غطاء إناء كانوبي من الأسرة الثانية عشرة يبرز براعة الفن الجنائزي في مصر القديمة
تُبرز قطعة أثرية مميزة تعود إلى عصر الأسرة الثانية عشرة جانبًا مهمًا من الطقوس الجنائزية في مصر القديمة، حيث يتمثل الأثر في غطاء إناء كانوبي مصنوع من الحجر الجيري، يجسد أحد العناصر الأساسية المرتبطة بعمليات التحنيط.
غطاء إناء كانوبي من الأسرة الثانية عشرة يبرز براعة الفن الجنائزي في مصر القديمة
ويأتي الغطاء على هيئة رأس إنسان يرتدي غطاء رأس مخطط، مع لحية قصيرة دقيقة التنفيذ، في تجسيد فني يعكس مهارة النحات المصري القديم. كما تظهر على القطعة بقايا ألوان أصلية، من بينها اللون الأحمر حول العينين، والأصفر في خطوط غطاء الرأس، إلى جانب تحديدات باللون الأسود، ما يمنحها قيمة فنية وتاريخية كبيرة.
وتُعد هذه القطعة جزءًا من مجموعة مكونة من أربعة أغطية عُثر عليها في مقبرة رقم 122 بمنطقة الريقة، بالقرب من مقر إقامة الأسرة الثانية عشرة في إتجتاوي، وتشير الدراسات إلى أن اثنين من هذه الأغطية وُجدا داخل المقبرة، بينما تم العثور على القطعتين الأخريين في مقبرة مجاورة (رقم 120)، ويرجح أنهما نُقلا خلال عمليات نهب تعرضت لها المنطقة في العصور القديمة.
ويبلغ ارتفاع الغطاء نحو 8.5 سم وقطره 13 سم، وقد صُنع باستخدام تقنية النحت في الحجر الجيري، ليعكس جانبًا مهمًا من المعتقدات المرتبطة بحفظ أحشاء المتوفى، والتي كانت تُوضع داخل الأواني الكانوبية كجزء أساسي من طقوس التحنيط.
وتسلط هذه القطعة الضوء على تطور الفن الجنائزي خلال الدولة الوسطى، وتؤكد أهمية الرمزية والدقة الفنية في التعبير عن معتقدات المصريين القدماء حول الحياة بعد الموت.



