زوجان من لبنان يكتشفان تدمير إسرائيل لمنزلهما من صور الأقمار الصناعية.. ما القصة؟
وثقت صور الأقمار الصناعية، حجم الدمار الذي لحق بقرية قوزح في جنوب لبنان، حيث اكتشفت عائلة لبنانية تدمير منزلها وأشجار الزيتون بالكامل جراء الغارات الإسرائيلية المستمرة التي تسوي المباني السكنية بالأرض.
زوجان من لبنان يكتشفان تدمير إسرائيل لمنزلهما من صور الأقمار الصناعية.. ما القصة؟
ووفقًا لـ بي بي سي، لم يتمكن جو إلياس وزوجته ديانا من العودة إلى منزلهما في قرية قوزح ذات الأغلبية المسيحية والواقعة في جنوب لبنان منذ تجدد الاشتباكات العنيفة في أوائل شهر مارس، وتواصلت العائلة مع وسائل الإعلام بعد تقارير تفيد بهدم مباني القرية، وقد أظهرت صور الأقمار الصناعية التي حصلت عليها العائلة بشكل مستقل تدمير المنزل الذي بنوه بشق الأنفس وتجريف العديد من أشجار الزيتون المحيطة به، وقد بنى إلياس هذا المنزل في قريته الأصلية قبل 20 عامًا بعد أن أمضى 6 سنوات في توفير المال أثناء عمله كمهندس في الولايات المتحدة الأمريكية ليمنح أطفاله الستة فرصة لتجربة الحياة في موطن عائلتهم.

تبريرات الجيش الإسرائيلي والوضع الاستراتيجي للقرية
وزعم الجيش الإسرائيلي أنه تم إطلاق 5 صواريخ مضادة للدروع باتجاه قواته من إحداثيات منزل إلياس في يوم 6 مارس مما أدى إلى إصابة 4 جنود، وادَّعى الجيش أنه ضرب عدة أهداف عسكرية بما في ذلك المنزل لمنع المزيد من الهجمات ضد قواته دون تقديم أي أدلة أو تفاصيل إضافية.
وتقع قرية قوزح في موقع استراتيجي على ارتفاع 750 مترا فوق مستوى سطح البحر على قمة جبل مما يوفر رؤية بانورامية تمتد حتى مدينة حيفا، وقد أظهرت تحليلات صور الأقمار الصناعية تدمير الجيش الإسرائيلي لما يقرب من ثلث المباني في المنطقة السكنية الرئيسية في القرية بين يومي 3 مارس و16 أبريل.

تداعيات الصراع ونزوح المدنيين من جنوب لبنان
وبدأت هذه الجولة من الاشتباكات بعد إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل وتلا ذلك قيام القوات الإسرائيلية بتسوية مباني ومنازل في جميع أنحاء جنوب لبنان بالأرض كجزء من حملتها العسكرية. ويؤكد خبراء القانون الدولي أن هذه الأفعال قد ترقى إلى جرائم حرب، وتظهر الأدلة المرئية حدوث عمليات هدم وتفجير متعمدة في 12 قرية وبلدة حدودية على الأقل منذ بداية شهر مارس. وأجبرت هذه العمليات العسكرية السكان على الفرار تاركين وراءهم ممتلكاتهم حيث تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى نزوح أكثر من 1200000 شخص في جميع أنحاء البلاد منذ يوم 2 مارس.
وقد أنتجت عائلة إلياس قبل هذا الصراع الأخير حوالي 1000 لتر من زيت الزيتون العضوي سنويًا من بساتينهم التي دُمِرَت، وقد فقدت العائلة أثاثًا لا يُعوض جلبوه من مجتمع الأميش في ولاية بنسلفانيا الأمريكية، وكان المنزل قد تعرض لأضرار سابقة خلال حرب عام 2023 حيث أمضى الزوجان أشهُرًا في إصلاح النوافذ والجدران المتصدعة.
وأكد إلياس الذي شغل منصب عمدة القرية لأكثر من 10 سنوات أن المدنيين هم من يدفعون الثمن الباهظ دائما معبرًا عن حزنه العميق لفقدان ذكريات العائلة التي ضاعت تحت الأنقاض المتساقطة ومشيرا إلى عدم يقينه من الرغبة في إعادة البناء في غياب سلام دائم وشامل في المنطقة.




