تابوت من العصر المتأخر.. تحفة جنائزية تكشف عمق المعتقدات المصرية القديمة
يُعد التابوت الخارجي للكاهن البحّار بيدي آمون من أبرز القطع الجنائزية المحفوظة في العصر المتأخر، ويعكس مستوى رفيعًا من الفن الديني والرمزية العقائدية في مصر القديمة، وكان بيدي آمون يشغل منصب بحّار بمركب آمون، إلى جانب كونه رئيسًا للملاحة في مركب الإله، وهو ما يوضح مكانته الدينية والإدارية المهمة.
تابوت من العصر المتأخر.. تحفة جنائزية تكشف عمق المعتقدات المصرية القديمة
يضم التابوت زخارف غنية ومعقدة، من بينها مشاهد لأسطورة الميزان أمام أوزير، حيث يتم وزن قلب المتوفى في حضور أنوبيس وماعت وتحوت، وهو المشهد الذي يرمز إلى الحساب الأخلاقي للميت وفق معتقدات كتاب الموتى.
كما تظهر على سطح التابوت رموز أسطورية مثل حصاني البحر، ومشاهد لإيزيس ونفتيس في وضع الحماية، إضافة إلى نصوص مأخوذة من الفصل 125 من “كتاب الموتى”، المعروف بـ“الاعتراف السلبي”، والذي يعكس القيم الأخلاقية في الفكر المصري القديم.
ويزدان التابوت أيضًا بعناصر فنية أخرى مثل طائر البا، والقرص الشمسي، وعمود الجد، بالإضافة إلى رموز الحماية الإلهية التي تغطي جوانب التابوت بالكامل، في مشهد يجمع بين الفن والعقيدة في وحدة متكاملة.
ويعد هذا التابوت، من الشواهد المهمة على تطور فنون الدفن في مصر القديمة خلال العصر المتأخر، وثراء المعتقدات الدينية المرتبطة بالحياة الأخرى.


