قطعة نادرة للملك توت عنخ آمون تكشف محاولات طمس اسمه واستبداله بحور محب
تسلّط قطعة أثرية مميزة معروضة في متحف ليفربول الضوء على جانب مهم من التحولات السياسية والدينية في أواخر عصر الأسرة الثامنة عشرة، حيث تجسد جزءًا من نقش بارز للملك توت عنخ آمون أثناء تقديمه القرابين للآلهة.
قطعة نادرة للملك توت عنخ آمون تكشف محاولات طمس اسمه واستبداله بحور محب
وتُظهر القطعة، المصنوعة من الحجر الرملي، الملك مرتديًا التاج الأزرق (خبريش)، المعروف بتاج الحرب، في مشهد يعكس دوره الديني والملكي، إلا أن اللافت في هذا النقش هو تعرّض اسم الملك للتشويه الجزئي، حيث تم استبداله لاحقًا باسم خليفته حور محب، في دلالة واضحة على محاولات إعادة كتابة التاريخ وإعادة تشكيل الشرعية الملكية في تلك الفترة.
ويرى متخصصون أن هذه الممارسات لم تكن نادرة، إذ سعى بعض الحكام إلى ترسيخ حكمهم عبر طمس أسماء من سبقوهم، خاصة في أعقاب فترة الاضطرابات الدينية المرتبطة بعصر العمارنة.
وتعود القطعة إلى عهد الملك توت عنخ آمون، أحد أشهر ملوك مصر القديمة، والذي شهدت فترة حكمه عودة الاستقرار الديني وإحياء عبادة الآلهة التقليدية بعد مرحلة من التغيرات الجذرية.
ورغم أن الموقع الأصلي لاكتشاف القطعة لا يزال غير معروف، فإنها تمثل شاهدًا أثريًا مهمًا على الصراعات السياسية والرمزية التي شهدتها مصر القديمة، كما تعكس براعة الفنان المصري القديم في توثيق تلك اللحظات عبر فن النقش على الحجر.


