هجوم إلكتروني يثير القلق في ألمانيا.. واتهامات لروسيا باستهداف مسؤولين عبر تطبيق Signal
تواجه ألمانيا موجة جديدة من التهديدات السيبرانية، بعد تقارير تشير إلى تورط روسيا في تنفيذ هجوم تصيّد إلكتروني واسع استهدف سياسيين ودبلوماسيين وضباطًا عسكريين عبر تطبيق المراسلة المشفّر، وذلك وفقًا لما نشر في نيويورك بوست.
اتهامات لروسيا باستهداف مسؤولين عبر تطبيق Signal
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام ألمانية، فإن الهجوم طالت محاولاته ما لا يقل عن 300 حساب مرتبط بشخصيات سياسية بارزة، مع تأثر عدد من أعضاء الحكومة بالفعل.. ولم تتضح حتى الآن الحصيلة النهائية للضحايا، وسط توقعات بارتفاع الأرقام خلال الأيام المقبلة.
وفي هذا السياق، حذر Konstantin von Notz، نائب رئيس لجنة الرقابة على الاستخبارات في البرلمان الألماني، من أن نطاق الهجوم قد يكون أوسع مما هو معلن، مؤكدًا أن حالات غير مُبلّغ عنها قد تظهر لاحقًا، ما يزيد من حالة القلق بشأن أمن الاتصالات داخل المؤسسات الرسمية.
وتشير التقديرات إلى أن القراصنة استخدموا أساليب خداع متطورة، إذ أرسلوا رسائل انتحلوا فيها صفة فريق الدعم الفني للتطبيق، وطالبوا الضحايا بإدخال بيانات حساسة مثل الرقم التعريفي الشخصي أو الضغط على روابط خبيثة أو مسح رموز QR، وبمجرد الاستجابة، تمكن المهاجمون من اختراق الحسابات والوصول إلى المحادثات وجهات الاتصال.
مصادر حكومية ألمانية رجّحت، وفق وكالة رويترز، أن تكون روسيا وراء هذه العملية، خاصة في ظل تصاعد التوترات السياسية ودعم برلين المستمر لأوكرانيا، وهو ما جعلها هدفًا متكررًا لمحاولات التجسس والتخريب.
ومن جهتها، باشرت السلطات الألمانية تحقيقات رسمية في الحادث منذ منتصف أبريل، دون الكشف عن تفاصيل إضافية حتى الآن، كما سبق أن حذّر كل من المكتب الاتحادي لحماية الدستور وهيئة الأمن السيبراني من احتمالية استهداف تطبيقات المراسلة بهجمات مدعومة من جهات دولية.
ورغم الاتهامات المتكررة، تواصل موسكو نفي أي تورط لها في عمليات تجسس أو هجمات إلكترونية تستهدف دولًا أخرى.




