دراسة حديثة تكشف ارتباطًا بين بكتيريا الفم وورم المعدة.. هل يصبح اللعاب أداة للكشف المبكر؟
كشفت دراسة علمية جديدة عن وجود علاقة محتملة بين بكتيريا الفم وزيادة خطر الإصابة بسرطان المعدة، في اكتشاف قد يفتح الباب أمام وسائل تشخيص مبكرة تعتمد على عينات بسيطة مثل اللعاب والبراز.
الدراسة، المنشورة في مجلة Cell Reports Medicine، اعتمدت على تحليل الميكروبيوم الفموي والمعوي لدى مئات المرضى، حيث قام باحثون في الصين بالتعاون مع BGI Genomics بدراسة 404 عينات من أشخاص مصابين بسرطان المعدة وآخرين يعانون من التهاب المعدة المزمن.
وأظهرت النتائج اختلافًا واضحًا في تركيبة البكتيريا داخل الأمعاء لدى مرضى السرطان، إذ تم رصد 28 نوعًا من الميكروبات، كان معظمها في الأصل بكتيريا فموية مثل المكورات العقدية وبكتيريا حمض اللاكتيك.
الأكثر لفتًا للانتباه أن الباحثين حددوا 20 نوعًا من البكتيريا ظهرت في كل من الفم والأمعاء لدى نفس المرضى، وكانت أكثر انتشارًا بين المصابين بسرطان المعدة، ما يشير إلى احتمال انتقال هذه الميكروبات من الفم إلى الجهاز الهضمي.
ورغم أهمية هذه النتائج، أكد الباحثون أن الدراسة لا تثبت بشكل قاطع أن هذه البكتيريا تسبب السرطان، لكنها تسلط الضوء على ارتباط قوي يستدعي مزيدًا من البحث.
من جانبه، أوضح برايان سلوموفيتز وهو خبير في علاج الأورام، أن هذه النتائج تدعم فكرة أن الميكروبيوم في جزء من الجسم قد يؤثر على تطور الأمراض في أجزاء أخرى، مشددًا على أهمية الحفاظ على توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء لتقليل الالتهابات وخطر الإصابة بالسرطان.
وأشار إلى أن الالتهابات المزمنة، تُعد من أبرز المحفزات لسرطان المعدة، حيث تؤدي إلى تلف بطانة المعدة، ما يتيح بيئة مناسبة لنمو بكتيريا أخرى قد تساهم في تطور المرض.
ويرى الخبراء أن هذه النتائج قد تمهد مستقبلًا لاستخدام اللعاب كوسيلة بسيطة وغير مكلفة للكشف المبكر عن سرطان المعدة، وربما حتى قبل ظهور الأعراض، لكنهم يؤكدون أن هذا التطبيق لا يزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات قبل اعتماده في الممارسة الطبية.



