دراسة تكشف عن ارتفاع مقلق في وفيات ورم المستقيم بين الشباب وتدعو لإعادة تقييم الفحوصات المبكرة
كشفت دراسة حديثة عن ارتفاع ملحوظ في معدلات الوفيات الناتجة عن سرطان المستقيم بين فئة الشباب في الولايات المتحدة، مقارنة بسرطان القولون، وسط تحذيرات من خبراء بضرورة إعادة النظر في استراتيجيات التشخيص والفحص الحالية، وذلك وفقًا لما نشر في فوكس نيوز.
ارتفاع مقلق في وفيات سرطان المستقيم بين الشباب
وبحسب الدراسة التي من المقرر عرضها خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي 2026 في شيكاغو، فإن معدلات الوفاة بسرطان المستقيم تتزايد بمعدل يتراوح بين الضعف والثلاثة أضعاف لدى البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و44 عامًا، مقارنة بسرطان القولون.
وأوضحت البيانات، المستندة إلى سجلات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها خلال الفترة من 1999 إلى 2023، أن هذه الزيادة مرشحة للاستمرار خلال السنوات المقبلة، خاصة بين الفئة العمرية من 35 إلى 44 عامًا.
وأكدت الباحثة الرئيسية في الدراسة، ميثيلي مينون باثييل، أن سرطان القولون والمستقيم لم يعد يقتصر على كبار السن كما كان في السابق، مشيرة إلى أن سرطان المستقيم أصبح يمثل تحديًا متزايدًا بين الفئات الأصغر سنًا.
وكشفت النتائج أن البالغين من أصول لاتينية وسكان الولايات الغربية في الولايات المتحدة شهدوا أكبر ارتفاع في معدلات الوفيات، في حين أظهر التحليل باستخدام نماذج تعلم آلي اتساع الفجوة بين سرطان القولون وسرطان المستقيم في مختلف الفئات السكانية.
ويرى خبراء أن أحد أبرز أسباب تفاقم المشكلة هو تأخر التشخيص، حيث يتم غالبًا تجاهل الأعراض المبكرة لدى الشباب مثل نزيف المستقيم أو تغير عادات الإخراج، واعتبارها حالات بسيطة، مما يؤدي إلى وصول المرض لمراحل متقدمة قبل بدء العلاج.
كما أشار الأطباء إلى أن الفارق الزمني بين ظهور الأعراض وبدء العلاج يصل في المتوسط إلى سبعة أشهر لدى الشباب، مقارنة بشهر واحد فقط لدى كبار السن، وهو ما يفاقم من خطورة الحالات.
وتدعو الدراسة إلى ضرورة إعادة تقييم سياسات الفحص المبكر، مع التشديد على أهمية الانتباه للأعراض غير الطبيعية مثل النزيف، فقدان الوزن غير المبرر، آلام البطن أو التغيرات المستمرة في الجهاز الهضمي، والتوجه السريع للطبيب عند ظهورها.
واختتم الباحثون تحذيراتهم بالتأكيد على أن تجاهل هذا الاتجاه المتصاعد قد يؤدي إلى تفاقم الوضع خلال السنوات المقبلة، ما لم يتم تغيير آليات التشخيص والتعامل مع المرض في مراحله المبكرة.


