نقلة نوعية في علاج الزهايمر.. باحثون مصريون يطورون علاجًا مزدوجًا بتقنية النانو ومستخلصات الديدان الطفيلية
أعلن فريق بحثي مصري عن التوصل إلى علاج مبتكر يجمع بين مستخلصات دودة طفيلية وتقنية النانو المغناطيسية، بما يفتح آفاقًا جديدة لمواجهة أحد أكثر الأمراض العصبية تعقيدًا وانتشارًا على مستوى العالم، وذلك في خطوة علمية قد تمثل تحولًا مهمًا في مسار علاج مرض الزهايمر.
وكشفت الدراسة، التي نُشرت في مجلة PLOS One الدولية، عن نجاح الجمع بين مستخلصات دودة Dipylidium caninum، المعروفة بالدودة الشريطية للكلاب، وجزيئات أكسيد الحديد النانومترية فائقة المغناطيسية، في تقليل التدهور العصبي وتحسين الوظائف الإدراكية في نماذج حيوانية.
باحثون مصريون يطورون علاجًا مزدوجًا بتقنية النانو ومستخلصات الديدان الطفيلية
ويعتمد هذا النهج العلاجي على محورين رئيسيين؛ أولهما تقليل الالتهاب العصبي عبر مركبات طبيعية مشتقة من الطفيليات، والتي تسهم في تعديل الاستجابة المناعية داخل المخ، وثانيهما استخدام الجزيئات النانوية القادرة على عبور الحاجز الدموي الدماغي واستهداف ترسبات بروتين الأميلويد السامة المرتبطة بالمرض.
وأُجريت التجارب على 50 فأرًا، تم تحفيز أعراض الزهايمر لدى 40 منها، قبل تقسيمها إلى مجموعات علاجية مختلفة، حيث أظهرت النتائج أن العلاج المزدوج حقق أفضل أداء مقارنة بالعلاجات المنفردة، مع انخفاض ملحوظ في مؤشرات الالتهاب وبروتين الأميلويد، إلى جانب تحسن واضح في الذاكرة والتعلم خلال فترة زمنية قصيرة بلغت 21 يومًا.
وقالت الدكتورة سامية سعد أبو الخير، أستاذ مساعد الميكروبيولوجي وأحد المشاركين في البحث، إن هذه الدراسة تُعد الأولى من نوعها عالميًا التي تربط بين مستخلصات الديدان الطفيلية وتقنية النانو لعلاج الزهايمر، مؤكدة أن النتائج تمثل خطوة واعدة نحو تطوير أدوية متعددة الآليات أكثر فاعلية من العلاجات الحالية.
وشارك في إعداد الدراسة فريق بحثي من المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد، وجامعة الإسكندرية، وجامعة فاروس بالإسكندرية، إلى جانب جامعة مطروح، في إطار تعاون علمي متعدد التخصصات.
ورغم النتائج الإيجابية، أكد الباحثون أن الدراسة لا تزال في مرحلتها التجريبية على الحيوانات، ما يستلزم إجراء مزيد من الأبحاث قبل الانتقال إلى التجارب السريرية على البشر، لضمان سلامة وفعالية هذا النهج العلاجي.


