قرار الفيدرالي الأمريكي بشأن الفائدة غدًا.. هل يثبت الأسعار أم يستجيب للضغوط؟
تتجه أنظار الأسواق العالمية إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المرتقب غدًا الأربعاء، لحسم مصير أسعار الفائدة خلال ثالث اجتماعاته في عام 2026، وسط حالة من الترقب والقلق بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية.
قرار الفيدرالي الأمريكي بشأن الفائدة غدًا.. هل يثبت الأسعار أم يستجيب للضغوط؟
وتشير توقعات المحللين إلى اتجاه الفيدرالي نحو تثبيت أسعار الفائدة عند مستوى 3.75%، في ظل توازن معقد بين الضغوط السياسية والمخاوف الاقتصادية، خاصة مع استمرار معدلات التضخم عند مستويات مرتفعة نسبيًا.
ويأتي الاجتماع في وقت تتزايد فيه الضغوط من جانب دونالد ترامب، الذي يطالب بخفض أسعار الفائدة بشكل عاجل، بهدف تقليل تكلفة الدين ودعم النشاط الاقتصادي، إلا أن الفيدرالي يتمسك بسياسة الاستقلالية في اتخاذ قراراته.
وكان البنك المركزي الأمريكي قد قرر في اجتماعه السابق الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير ضمن نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75%، متجاهلًا المطالب السياسية، وذلك في ضوء استمرار الضغوط التضخمية.
ورغم ذلك، شهد العام الماضي خفضًا تدريجيًا للفائدة ثلاث مرات بإجمالي 0.75%، في إطار جهود دعم الاقتصاد وتحفيز النمو.
تأثيرات محتملة على الأسواق
يرتقب أن يكون لقرار الفيدرالي تأثير مباشر على تحركات الدولار وأسعار الذهب والأسواق العالمية، في ظل ارتباط السياسة النقدية الأمريكية بحركة رؤوس الأموال العالمية.
كما تلقي التوترات الجيوسياسية، خاصة المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط، بظلالها على قرارات الفيدرالي، حيث قد تؤدي أي اضطرابات في إمدادات الطاقة إلى زيادة الضغوط التضخمية، ما يعقد مهمة صناع القرار.
ويؤكد الفيدرالي في مواقفه المتكررة أن قراراته تستند إلى بيانات الاقتصاد الكلي، وعلى رأسها معدلات التضخم والنمو، بهدف تحقيق التوازن بين استقرار الأسعار ودعم النشاط الاقتصادي.


