السبت 02 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

النقل: توفير 734 مليون يورو من إجمالي تمويل مشروع مترو الإسكندرية بسبب الإنتاج المحلي

وزير النقل
اقتصاد
وزير النقل
الخميس 30/أبريل/2026 - 03:08 م

استعرض الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، جهود الوزارة في توطين صناعة النقل في مصر، في بداية كلمته أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال احتفال عيد العمال.

وفي مستهل كلمته، وجه وزير النقل التحية إلى الرئيس السيسي، ولجموع الشعب المصري، مقدمًا خالص التهنئة بمناسبة أعياد تحرير سيناء وعيد العمال، مؤكدًا أن هذه المناسبة تعكس تقدير الدولة لدور العمال في بناء الوطن وتحقيق التنمية الشاملة.

وأشار إلى توجيهات الرئيس، بدعم مسيرة التنمية الشاملة وتعزيز قيم العمل والإنتاج، والتأكيد الدائم والمستمر على الدور الحيوي الذي يقوم به عمال مصر في مختلف المجالات باعتبارهم الركيزة الأساسية لتحقيق النهضة الاقتصادية والتنموية، مقدمًا تحية إجلال وتقدير لكل يد مصرية تبني، ولكل عقل يبدع، ولكل جهد يسهم في رفعة هذا الوطن.

وأوضح الوزير أنه في ظل التحولات الكبرى التي تشهدها الدولة المصرية منذ انطلاق الجمهورية الجديدة، وفي ضوء رؤية مصر 2030، فإن تطوير البنية التحتية، وعلى رأسها قطاع النقل، لم يعد مجرد وسيلة لربط المناطق الجغرافية، بل أصبح عنصرًا حاكمًا في دعم الاقتصاد القومي وتعزيز القدرة التنافسية للدولة وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار، وهو ما يجسد شعار “النقل شريان التنمية ومحرك الاقتصاد”.

وزير النقل: 2 تريليون جنيه تكلفة مشروعات القطاع وخطة للتنفيذ بالتوازي مع التوطين

وأشار الوزير إلى أنه عند التخطيط للنهوض بكافة قطاعات وزارة النقل، بلغت تكلفة مشروعات الخطة 2 تريليون جنيه، منها مكون محلي بالجنيه المصري حوالي 1.520 تريليون جنيه، ومكون أجنبي بالعملة الأجنبية بما يعادل 480 مليار جنيه، والتي كانت تساوي وقتها 30 مليار دولار بسعر صرف 16 جنيهًا للدولار، وهو ما يعادل 24% من إجمالي تكلفة الخطة، موضحًا أن هذا الرقم كان ضخمًا، ولكن بمقارنته بالعوائد الاقتصادية والاجتماعية التي تحققها مشروعات النقل، كان هناك خياران: الأول تأجيل تنفيذ المشروعات لحين الانتهاء من خطة توطين صناعة النقل، والثاني وهو الأصعب البدء في تنفيذ المشروعات بالتوازي مع تنفيذ خطة التوطين، على أن يتم الاستعانة بمنتجات أي مصنع بمجرد بدء الإنتاج.

وأكد الوزير أن هذا النهج ساهم في تحقيق المستهدفات الاستراتيجية، والتي تشمل تقليل الاعتماد على الاستيراد مما يخفف الضغط على العملة الأجنبية، وتعظيم الاستفادة من الإمكانيات الصناعية الوطنية، وتوطين تكنولوجيا الإنتاج الحديثة، ونقل الخبرات العالمية إلى السوق المصرية، وخلق فرص عمل مستدامة، ودعم الاقتصاد الوطني.

واستعرض الوزير مثالًا لتخفيض المكون الأجنبي وزيادة الاعتماد على المكون المحلي من خلال مشروع مترو الإسكندرية (أبو قير / محطة مصر / الكيلو 21 “العجمي” / برج العرب)، حيث بلغت تكلفة المرحلة الأولى من المشروع (أبو قير – محطة مصر) 1.7 مليار يورو، منها مكون أجنبي 1.5 مليار يورو لتنفيذ أعمال الأنظمة والسكة والوحدات المتحركة، الجاري تنفيذ أعماله الإنشائية حاليًا، ونتيجة لإنشاء مصنع السويس للصلب لإنتاج القضبان، ومصنع فويست ألبين لإنتاج مفاتيح التحويلات، ومصنع نيرك لإنتاج الوحدات المتحركة، تم تخفيض قيمة المكون الأجنبي إلى 766 مليون يورو، وتوفير 734 مليون يورو، وهو ما يمثل نحو 50% من التمويل الخارجي، على أن يتم الاستفادة من هذا الوفر في تنفيذ أعمال الأنظمة والمكون الأجنبي اللازم شراؤه من الخارج لتنفيذ المرحلتين الثانية والثالثة من المشروع.

وأضاف أن هناك العديد من الأمثلة الأخرى لتخفيض الاعتماد على المكون الأجنبي، مثل القطار الكهربائي السريع، والقطار الكهربائي الخفيف، والخط السادس لمترو القاهرة الكبرى، مؤكدًا أنه بتنفيذ خطة التوطين تصبح مصر مركزًا إقليميًا رائدًا في الصناعات الرئيسية والمكملة لمشروعات النقل، مع توفير نحو 10 مليارات دولار من المكون الأجنبي للخطة البالغة 30 مليار دولار.

كما استعرض الوزير أبرز ما تم تنفيذه من خطة التوطين حتى الآن، مشيرًا إلى توطين صناعات السكك الحديدية ومترو الأنفاق والجر الكهربائي، حيث يتم إنتاج مفاتيح التحويلات بمصنع فويست ألبين مصر لتكنولوجيا التحويلات بالعباسية بمعدل 600 مفتاح سنويًا، بما يساهم في توفير 45 مليون يورو سنويًا من العملة الأجنبية، إلى جانب إنتاج المكونات الداخلية لقطارات السكك الحديدية بمصنع كولواي مصر بورش كوم أبو راضي بمعدل 100 عربة سنويًا، بما يوفر 40 مليون يورو سنويًا، فضلًا عن صناعة القضبان بمصنع السويس للصلب بمعدل 800 ألف طن سنويًا، منها 135 ألف طن قضبان سكك حديدية، وهو ما يساهم في توفير 115 مليون يورو سنويًا من العملة الأجنبية.

وأشار الوزير أيضًا إلى توطين صناعة الفلنكات الخرسانية من خلال 6 مصانع لشركات وطنية مصرية بمعدل 1.8 مليون فلنكة سنويًا، بما يساهم في توفير 180 مليون يورو سنويًا من العملة الأجنبية.

ولفت إلى تصنيع عربات الركاب والقوى والبضائع بمصنع سيماف بمعدل 600 عربة سنويًا، مع التعاقد على توريد 1000 عربة بضائع و73 عربة قوى و210 عربات لصالح القطار الكهربائي السريع بإجمالي 8.7 مليار جنيه، وهو ما يساهم في توفير 170 مليون دولار من العملة الأجنبية، بالإضافة إلى إنشاء المجمع الصناعي لشركة ألستوم ببرج العرب لإنتاج أنظمة الإشارات والوحدات المتحركة، بما يساهم في توفير 1.7 مليار يورو من العملة الأجنبية، إلى جانب التصدير للخارج بعد تلبية احتياجات المشروعات القومية.

وتطرق الوزير إلى إنتاج لقم فرامل القطارات بمصنع ترانس بريك بالإسكندرية بمعدل 160 ألف لقمة سنويًا، بما يوفر 6.3 مليون يورو سنويًا، وكذلك إنتاج الوحدات المتحركة ومكوناتها من خلال الشركة الوطنية المصرية لصناعات السكك الحديدية (نيرك) بمعدل 150 عربة مترو و100 عربة سكة حديد سنويًا، حيث تم التعاقد على توريد 500 عربة مترو بقيمة 762 مليون يورو بنسبة توطين 35%، والاتفاق على توريد 500 عربة سكة حديد بقيمة 600 مليون يورو تسدد بالجنيه المصري، بما يوفر نحو 867 مليون يورو من العملة الأجنبية.

وفيما يتعلق بتوطين صناعات الطرق والكباري، أشار الوزير إلى تصنيع العلامات المرورية واللوحات الإرشادية بمصنع الهيئة العامة للطرق والكباري، وإنتاج البويات المرورية والمستحلبات الأسفلتية ومكونات الكباري وأنظمة العربات المتحركة ونظم تسليح التربة بالمصانع الوطنية المصرية.

واستعرض جهود توطين صناعات النقل البحري والنهري، من خلال تصنيع الوحدات البحرية المستخدمة في خدمات القطر والإرشاد ومعدات مكافحة التلوث، وسفن النقل، بالتعاون مع هيئة قناة السويس وجهاز الصناعات والخدمات البحرية للقوات المسلحة وترسانات القطاع الخاص، إلى جانب إنتاج الصلب المسحوب على الساخن المستخدم في أبدان السفن بمصنع حديد عز، ومستلزمات أرصفة الموانئ ومواسير اللحام الحلزوني، وتصنيع البارجات والوحدات النهرية المختلفة.

وفيما يخص توطين صناعات الأتوبيسات وعربات نقل البضائع، أشار الوزير إلى إنشاء 5 مصانع وطنية لإنتاج احتياجات السوق المحلي، وهي (MCV - الجيوشي - النصر للسيارات - قسطور مصر للصناعة والتجارة - GB BUS)، مع التعاقد على توريد 1500 أتوبيس وميني باص، بالإضافة إلى 2000 أتوبيس كهربائي جارٍ الاتفاق على تصنيعها بالكامل محليًا، تنفيذًا لتوجيهات عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، إلى جانب تصنيع الميني باصات ومقطورات نقل البضائع ورؤوس الجر لخدمة منظومة النقل.

واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على استمرار وزارة النقل في توطين صناعات النقل عبر التوسع في إنشاء المصانع الوطنية بالشراكة مع كبرى الشركات العالمية، وتقليل الاعتماد على العملة الأجنبية في تنفيذ المشروعات القومية، والتوجه نحو التصدير للخارج خلال الفترة المقبلة.

تابع مواقعنا