جيت الأرض 7 الصبح لقيتها غرقانة.. مزارع الفيوم يروي تفاصيل ضياع فدان قمح
شهدت قرية هواه – المقطع، عند كوبري المزارع بمحافظة الفيوم، واقعة مؤلمة بعدما تعرض فدان كامل من الأراضي الزراعية للغرق، إثر انفجار مفاجئ في خط مياه رئيسي، ما أدى إلى تلف محصول القمح بالكامل، وسط شكاوى من تأخر وصول مسؤولي شركة مياه الشرب، وهو ما فاقم حجم الخسائر.
وقال محمود أحمد هيبه، صاحب الأرض، في تصريحات خاصة لـ«القاهرة 24»، إنه فوجئ بحجم الكارثة في الساعات الأولى من الصباح، موضحًا: «جيت الأرض الساعة 7 الصبح لقيتها غرقانة بالكامل، والمياه مغرقة كل حتة، ومفيش أي حاجة باينة من القمح».
وأضاف: «المنظر كان صعب جدًا.. فدان كامل بقى زي بركة مياه، وتعب شهور راح في غمضة عين، كنا خلاص بنستعد للحصاد وفجأة كل حاجة انتهت».
وأوضح «هيبه» أن انفجار خط المياه وقع بشكل مفاجئ دون أي مقدمات، ما تسبب في اندفاع كميات ضخمة من المياه خلال وقت قصير، قائلًا: «المياه دخلت الأرض بسرعة رهيبة، ومقدرناش نلحق ننقذ أي حاجة من المحصول».
وأشار إلى أنه قام بإبلاغ الجهات المعنية فور اكتشاف الواقعة، إلا أن الاستجابة لم تكن بالسرعة المطلوبة، قائلًا: «بلغنا على طول، لكن للأسف كان فيه تأخر في وصول مسؤولي شركة مياه الشرب، وعقبال ما وصلوا كانت المياه غطت الأرض بالكامل، والمحصول اتلف خلاص».
وتابع: «لو كان التدخل أسرع كان ممكن نقلل الخسارة أو نلحق جزء من المحصول، لكن التأخير زوّد حجم الضرر علينا بشكل كبير».
وأكد أن الخسائر التي تعرض لها لا تقتصر على محصول القمح فقط، بل تمتد لتشمل كافة تكاليف الزراعة، من تقاوي وأسمدة ومبيدات وعمليات ري وعمالة، مضيفًا: «كل جنيه اتحط في الأرض ضاع، وده مصدر رزقي الوحيد».
وطالب المزارع الجهات المختصة بسرعة التحرك، قائلًا: «بنطالب بلجنة فنية تنزل تعاين الأرض على الطبيعة، وتشوف حجم الخسائر بشكل دقيق، ويتم صرف تعويض عادل يخفف عننا شوية من اللي حصل».
كما ناشد بضرورة مراجعة وصيانة خطوط المياه المارة داخل الأراضي الزراعية بشكل دوري، لتجنب تكرار مثل هذه الحوادث، مؤكدًا أن «اللي حصل ممكن يتكرر في أي وقت لو مفيش حلول جذرية».
واختتم «هيبه» تصريحاته برسالة استغاثة، قائلًا: «إحنا فلاحين على قد حالنا، وبنعيش من الأرض، واللي حصل خسارة كبيرة جدًا.. ونتمنى المسؤولين يقفوا جنبنا ويعوضونا عن اللي ضاع».








