نائب وزير التعليم: البكالوريا التكنولوجية منظومة متكاملة لسد الفجوة بين التعليم وسوق العمل| خاص
أكد الدكتور أيمن بهاء الدين، نائب وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن التعديلات الأخيرة على قانون التعليم لم تكن مجرد تحديثات شكلية، بل جاءت استجابة مباشرة للتغيرات المتسارعة في سوق العمل، والتي تتطلب نظامًا تعليميًا أكثر مرونة وقدرة على التكيف.
وأوضح في تصريحات لـ القاهرة 24 أن الوزارة عملت خلال العام الماضي على إعداد تعديلات تشريعية شاملة، تم إقرارها بالفعل، مشيرًا إلى أن الاهتمام الإعلامي انصب على نظام البكالوريا المصرية في التعليم العام، بينما شملت التعديلات جزءًا كبيرًا من تطوير منظومة التعليم الفني، التي كانت بحاجة إلى تحديث جذري.
وأشار نائب الوزير إلى أن أبرز التحديات تمثلت في الفجوة بين مهارات الخريجين ومتطلبات سوق العمل، لافتًا إلى أن طبيعة الوظائف أصبحت تتغير بشكل سريع جدًا، حيث قد تختفي وظائف وتظهر أخرى خلال فترات قصيرة، وهو ما يستدعي تطوير منظومة تعليمية ديناميكية قادرة على مواكبة هذه التغيرات.
وأضاف أن من أهم محاور التطوير إدماج المكون التكنولوجي كعنصر أساسي في التعليم الفني، مع التأكيد على استمرار أهمية المهارات اليدوية، ولكن في إطار حديث يعتمد على استخدام التكنولوجيا في مختلف المجالات.
البكالوريا التكنولوجية بديلة الدبلومات
ولفت إلى أنه تم تغيير مسمى التعليم الفني إلى “التعليم التقني التكنولوجي”، إلى جانب استحداث مسمى “البكالوريا التكنولوجية” بدلًا من المسميات التقليدية، مؤكدًا أن هذا التغيير لا يقتصر على الشكل، بل يعكس تطويرًا حقيقيًا في هيكل المنظومة.
وكشف أن التعديلات تضمنت إتاحة برامج دراسية قصيرة المدة تتراوح بين عام وعامين لبعض المهن، إلى جانب الإبقاء على نظامي الثلاث والخمس سنوات ضمن الإطار الجديد، مع تطوير منظومة الجدارات وربطها بشكل مباشر بسوق العمل.
كما أشار إلى أن النظام الجديد يتيح مرونة في المسارات التعليمية، من خلال إمكانية الدخول والخروج من التعليم الفني واستكمال الدراسة لاحقًا، فضلًا عن إدخال الاعتراف بالخبرة العملية كجزء من المسار التعليمي.
وأكد الدكتور أيمن بهاء الدين أن هذه التعديلات تمثل تحولًا شاملًا في فلسفة التعليم الفني، بما يضمن إعداد خريج قادر على التكيف مع سوق العمل لسنوات طويلة، وليس فقط تلبية احتياجات آنية.


