السبت 02 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

هل الوسواس القهري يُعالج بالأذكار فقط؟.. أمين الفتوى يجيب

الشيخ إبراهيم عبد
دين وفتوى
الشيخ إبراهيم عبد السلام
السبت 02/مايو/2026 - 06:54 م

أجاب الشيخ إبراهيم عبد السلام، أمين الفتوى بدار الإفتاء، على سؤال ورد إليه يقول فيه: عندي تفكير مستمر وقيل لي إنه وسواس قهري.. هل هناك دعاء أو ذكر يحميني منه؟، مؤكدًا أن الوسواس القهري مرض عضوي كغيره من الأمراض، مثل الضغط أو السكر، ويحتاج إلى تعامل طبي متخصص، وليس مجرد الاكتفاء بالنصائح العامة.

وأوضح أمين الفتوى، خلال تصريحات تليفزيونية، اليوم السبت، أن الوسواس القهري مرتبط بكيمياء المخ، نتيجة اضطراب في إفرازات معينة تؤدي إلى هذه الحالة، وقد يظهر في أمور متعددة مثل الطهارة أو العقيدة أو الطلاق أو غيرها، حيث يسيطر على الإنسان في فكرة محددة ويلازمه التفكير فيها بشكل مستمر، مؤكدًا أن العلاج الأساسي يكون بالرجوع إلى الطبيب المختص وتناول الدواء المناسب.

وأشار إلى أن الاقتصار على الأذكار أو الاستغفار كحل وحيد قد لا يكون كافيًا في هذه الحالة، خاصة أن دافع الوسواس غالبًا يكون الخوف من التقصير في أمور دينية، كالصلاة أو الوضوء، مما يؤدي إلى تكرار الأفعال والشك المستمر، وهو ما قد يزيد الأمر تعقيدًا إذا لم يُعالج بشكل صحيح.

وأضاف أن الشريعة الإسلامية راعت حال الموسوس، فخففت عنه واعتبرته من أصحاب الأعذار، حيث يُفتى له بما يرفع الحرج ويحقق التيسير، مستشهدًا بقاعدة: "المشقة تجلب التيسير"، مؤكدًا ضرورة التوازن بين العلاج الطبي والتخفيف الشرعي، حتى يمنّ الله عليه بالشفاء.

هل كثرة الذنوب تعني استحالة الانتصار على الشيطان؟

وكان أجاب الشيخ إبراهيم عبد السلام، على سؤال ورد إليه من أحد المتابعين يقول فيه: عندي 40 سنة وعملت أوزار كتير قوي ومش عارف أنتصر على الشيطان.. أعمل إيه؟، قائلًا: نسأل الله سبحانه وتعالى أن يتوب على عصاة المؤمنين، وأن يردهم إلى دينه ردًا جميلًا، وأن يأخذ بأيديهم أخذ الكرام عليه، مؤكدًا أن مجرد شعور الإنسان بالذنب والندم هو في حد ذاته توبة وبداية طريق العودة إلى الله، وأن الإحساس بالتقصير أمر محمود يدل على يقظة القلب.

وأوضح أن الله سبحانه وتعالى فتح باب التوبة لعباده إلى أن تبلغ الروح الحلقوم، وأن الدعوة للرجوع إلى الله قائمة في كل وقت، حيث يجد العبد مكانه محفوظًا متى عاد صادقًا، مشيرًا إلى أن العبرة بصدق النية والإخلاص، فرب لحظة صدق واحدة تدرك للإنسان ما لا يدركه غيره في سنوات طويلة من العبادة، مستشهدًا بقول الله تعالى: "إن الحسنات يذهبن السيئات"، وقوله: "فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات"، وقوله: "قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعًا"، مؤكدًا أن رحمة الله واسعة وأنه يغفر ما دون الشرك لمن يشاء.

وأضاف أن من فضل الله أن السيئات لا تُمحى فقط، بل قد تتحول إلى حسنات إذا صدق العبد في توبته، لافتًا إلى تعدد أبواب المغفرة، ومنها المحافظة على الوضوء حيث تخرج الذنوب مع آخر قطر الماء، وأداء الصلاة جماعة، وتأمين الإمام، والصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، والعمرة إلى العمرة، والحج المبرور الذي ليس له جزاء إلا الجنة.

وأكد أن الله سبحانه وتعالى يحب التوابين، وهم الذين يذنبون ثم يعودون ويتوبون مرارًا، بشرط صدق النية وعدم العزم على الرجوع إلى الذنب، موضحًا أن التوبة لا تكون بمجرد القول مع الإصرار الداخلي على المعصية، بل بالإقلاع الحقيقي، مع العزم على عدم العودة، فإن وقع الإنسان مرة أخرى فعليه أن يجدد التوبة، فالله يحب التوابين ويحب المتطهرين.

تابع مواقعنا