قصة تمثال من الرخام.. تكسّر عبر الزمن ثم عاد إلى الحياة في محرم بك بالإسكندرية | صور
نجحت بعثة حفائر حي وسط التابعة لمنطقة آثار الإسكندرية بقطاع الآثار المصرية، في الكشف عن أجزاء تمثال رخامي مميز، أمكن من خلال الدراسات والفحص الدقيق إعادة تجميعه ليُشكّل تمثالًا متكاملًا يُرجّح أنه للمعبود أسكلابيوس، إله الطب في الميثولوجيا اليونانية والرومانية.




قصة تمثال من الرخام.. تكسّر عبر الزمن ثم عاد إلى الحياة في محرم بك بالإسكندرية
بدأ الكشف بالعثور على رأس تمثال من الرخام لرجل يتميز بملامح فنية واضحة، تشمل شعرًا كثيفًا مجعدًا ينسدل على الجبهة، وعينين واسعتين، ولحية غزيرة، وهي سمات قد تشير كذلك إلى تمثيل المعبود سيرابيس.
وتم العثور على يد صغيرة من الرخام الأبيض، بالإضافة إلى تمثال رخامي صغير فاقد الرأس، يمثل شخصًا واقفًا في وضعية مميزة بثني الجذع إلى اليسار، عاري الجسد باستثناء عباءة تنسدل على أحد الكتفين ومربوطة عند الذراع، بينما تستند اليد اليمنى إلى منطقة الخصر، وهي وضعية شائعة في تصوير المعبود أسكلابيوس.
الأبعاد:
الرأس: ارتفاع 52 سم
اليد: نحو 1 سم
التمثال: ارتفاع يقارب 10 سم
وأسفرت أعمال الفحص والدراسة الأولية عن تطابق هذه الأجزاء الثلاثة من حيث الخامة (الرخام)، والأسلوب الفني، والمعالجة النحتية، فضلًا عن التوافق النسبي في الأبعاد، ما يؤكد انتماءها إلى تمثال واحد تعرض للكسر والتجزئة عبر العصور، قبل أن تتمكن البعثة من إعادة تجميعه بدقة ليظهر في صورته شبه الكاملة.
ويُعد هذا الكشف مثالًا مهمًا على إمكانيات الترميم وإعادة بناء القطع الأثرية المجزأة، بما يسهم في استعادة الشكل الأصلي للعمل الفني، وفهم دلالاته الأثرية والفنية بشكل أكثر دقة، كما يعكس مكانة المعبود أسكلابيوس كأحد الرموز المرتبطة بالحياة الطبية والدينية في الإسكندرية القديمة.
ويؤكد هذا الاكتشاف استمرار أهمية مواقع حفائر الإنقاذ بمدينة الإسكندرية في الكشف عن طبقات تاريخية متعددة، وإبراز ملامح الحياة الدينية والفنية التي شهدتها المدينة عبر العصور.


