الإثنين 04 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

كم خسرت لأنك لم تبدأ؟

الأحد 03/مايو/2026 - 10:32 م

كثير من الناس يخسرون سنويًا آلاف الجنيهات، من غير ما يخسروا صفقة أو مشروع فاشل، المشكلة أبسط وأخطر من كده: أفكار كان ممكن تتحول لدخل حقيقي لكنها لم تبدأ، وبقيت ما نسميه أفكار اقتصادية ميتة.

أفكار اقتصادية ميتة

في الاقتصاد، هناك مفهوم معروف باسم تكلفة الفرصة البديلة، وهو ببساطة: قيمة ما تخسره عندما تختار ألا تفعل شيئًا، لكن ما لا يتم الحديث عنه كثيرًا هو نوع آخر من الخسائر.. خسائر الأفكار الميتة، في كتاب الإبداع – إلكونون غولدبرغ، يشير إلى أن الإنسان يمتلك عشرات الأفكار القابلة للتنفيذ سنويًا، لكن أكثر من 90 ٪ منها لا يرى النور.

هنا لا نتحدث عن أفكار عادية، بل عن مشاريع صغيرة، فرص دخل إضافي، أو حتى تطوير مهارات كان يمكن أن ترفع دخلك بنسبة 20٪ إلى 50٪ خلال عام واحد، تخيل لو أن لديك فكرة مشروع بسيط يمكن أن يحقق 5.000 جنيه شهريًا، فإن تأجيل هذه الفكرة لمدة سنة واحدة فقط يعني خسارة محتملة قدرها 60.000 جنيه، ولو كررت نفس السلوك مع فكرتين أو ثلاث، فأنت عمليًا تتحدث عن أكثر من 150.000جنيه خسارة غير مباشرة بدون أن تشعر، فقط لأن الأفكار لم تبدأ.

مشكلة الأفكار الاقتصادية الميتة

المشكلة هنا ليست في نقص الموارد أو ضعف السوق، بل في ما يمكن تسميته بـ عدم التنفيذ، كثيرون يفكرون، قليلون يخططون، ونادرون من ينفذون، النتيجة؟ اقتصاد مليء بالإمكانيات، لكنه يعمل بنصف طاقته فقط، وهناك أسباب كثيرة لعدم تنفيذ هذه الأفكار؛ أبرزها الخوف من الفشل الذي يجعل أغلب الناس يترددون في بدء مشاريعهم، والتسويف الذي يحوّل الفكرة من فرصة إلى عبء نفسي، وهناك أيضًا وهم الكمال، حيث ينتظر البعض اللحظة المثالية، بينما الواقع يقول إن غالب النجاح يأتي من خطوات غير كاملة لكنها مستمرة.

الأخطر من ذلك أن السوق لا ينتظر الفكرة التي تؤجلها اليوم قد ينفذها غيرك غدًا، وتأخيرك سنة واحدة فقط قد يجعلك تدخل سوقًا مشبعًا بدل أن تكون من أوائل اللاعبين فيه، ما الحل؟ الحل ليس في البحث عن أفكار جديدة، بل في إحياء الأفكار القديمة، ابدأ صغيرًا، وحدد وقتًا واضحًا لتحويل الفكرة إلى أول خطوة عملية، حتى لو كانت بسيطة، لأن أول خطوة، مهما كانت ضعيفة، تظل اقتصاديًا أفضل من صفر تنفيذ.

تابع مواقعنا