رئيس جامعة الأزهر: هيئة جودة التعليم اعتمدت 50 كلية و100 برنامج
ألقى الدكتور سلامة جمعة داود، رئيس جامعة الأزهر، كلمة نيابة عن الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، بالمؤتمر الدولي الثامن للهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد، المنعقد تحت عنوان: المؤهلات المصغرة والإطار الوطني للمؤهلات: جسور عبر الحدود.
رئيس جامعة الأزهر: هيئة جودة التعليم اعتمدت 50 كلية و100 برنامج
وفي مستهل كلمته، أكد رئيس جامعة الأزهر أهمية الموضوع الذي يناقشه المؤتمر، لما له من دور كبير في تطوير منظومة التعليم وربطها بمتطلبات العصر.
وأشار داود إلى أن الغاية الأساسية من التعليم هي بناء الإنسان، موضحًا أن بناء الإنسان يؤدي بالضرورة إلى بناء الأوطان، بحيث يكون المتعلم نافعًا لنفسه ولوطنه ولأمته وللإنسانية جمعاء.
وأضاف: لا فرق في ذلك بين المؤهلات العليا والمؤهلات الوسطى والمؤهلات الصغرى والمؤهلات العلمية والمؤهلات الفنية فالكل يسير نحو غاية واحدة ولا تقوم حياة الناس إلا بالجميع فالكل يخدم الكل.
واستشهد بقول الشاعر: الناس للناس من بدو وحاضرة بعض لبعض وإن لم يشعروا خدموا.
وأكد: وليست القيمة في درجة المؤهل الذي نحمله بل القيمة فيما يثمره المؤهل من إتقان العمل وإحسانه وتجويده ولذلك كان لسيدنا الإمام علي رضي الله عنه وكرم الله وجهه كلمة عالية قالوا إنها تلتبس بكلام النبوة تكاد تكون من كلام الأنبياء لصدقها وسدادها وهي قوله رضي الله عنه قيمة كل إنسان ما يحسنه قيمة كل امرئ ما يحسنه.
وأشار إلى: وفي سير أعلام النبلاء من علمائنا عبر التاريخ نرى كثيرا منهم جمعوا بين النبوغ في علم من العلوم والنبوغ في مهنة أو صنعة أو حرفة وظهرت حرفهم في أسمائهم وألقابهم كالزجاج من أكبر وأكابر علماء اللغة، وسمي بالزجاج لمهارته في صناعة الزجاج، ومنهم الآجري، والخباز، والخراز، والصبان، والقصاب، والنجار، والحداد، بل ومنهم أعزكم الله الإسكافي، وهو الذي يصلح الأحذية، والخطيب الإسكافي من أشهر علمائنا الذين ألفوا في متشابه القرآن الكريم.
وأضاف: ومنهم من اشتغل بالتجارة كالإمام الليف بن سعد والإمام مسلم رحمهم الله وكان كثير منهم لا يتكسب بعلمه بل يتكسب ويعيش من حرفته.
وأكد: ومن أجل هذا فإن الأزهر الشريف يثني على هذا التوجه الجديد في سياسة التعليم لتخريج حملة المؤهلات الصغرى في كافة الحرف والمهن الفنية والتعليمية التي تحتاجها البلاد في نهضتها وعمرانها.
وأوضح: مع يقيني أن هذه المؤهلات تخدم المجتمع خدمات جليلة لا تقل عما تقدمه المؤهلات العليا أو الوسطى وأن هذا التقسيم للمؤهلات لا يوجب في ذاته تفضيل أحدها على الآخر لا يوجب في ذاته تفضيل أحدها على الآخر إلا بمقدار ما يتميز به حامله من الإتقان صغيرًا كان أو كبيرًا.
واختتم قائلًا: وبهذا الإتقان يتميز بعض الخريجين على بعض محليا وعالميا وبهذا الإتقان أيضا تتقدم الدول وتتقدم البلاد وإني إذ أتحدث باسم الأزهر الشريف جامعا وجامعة فإن الأزهر في نهضته المعاصرة اعتمد عدد كبير من معاهده في التعليم قبل الجامعي، وفي جامعته زاد عدد الكليات التي تم اعتمادها عن ما يقرب من خمسين كلية وزاد عدد البرامج التي اعتمدت من برامجه لما كاد يقارب المئة برنامج من هذه البرامج ونسعى للتطوير والارتقاء.



