تصاعد أزمة حقن الوقاية من الإيدز في أمريكا بسبب التأمين الصحي
كشف مسؤولي الصحة الأمريكية تفاصيل أزمة حقن الوقاية من الإيدز أو فيروس نقص المناعة البشرية، مؤكدة أن رغم الإقبال المتزايد على دواء Yeztugo الأمريكي، وهو حقنة تُعطى مرتين سنويًا للوقاية من فيروس الإيدز، إلا أن فجوات التغطية التأمينية الأمريكية لا تزال تُشكل عائقًا أمام وصوله إلى عدد كبير من المرضى في الولايات المتحدة.
أزمة حقن الوقاية من الإيدز في أمريكا
وحسب ما نقلته وكالة أنباء رويترز، أوضح الأطباء أن العقار الذي طورته شركة Gilead Sciences الأمريكية شهد زيادة في عدد الوصفات الطبية منذ إطلاقه في يونيو الماضي، إلا أن الإقبال العام على أدوية الوقاية المسبقة (PrEP) لم يشهد ارتفاعًا ملحوظًا.
وتابع الأطباء أن الحقنة الجديدة فعالة بنسبة تقارب 100% في منع العدوى، لكنها تُطرح بسعر يتجاوز 14 ألف دولار سنويًا، مقارنة بخيارات أقل تكلفة مثل الأدوية اليومية، ما يجعلها أقل انتشارًا رغم مزاياها.
عقبات التأمين الأمريكي وتفضيلات المرضى
وأشارت إلى أن العديد من خطط التأمين تفرض مساهمات مالية على المرضى، أو لا تغطي الدواء بشكل كامل، ما يحد من استخدامه، كما يفضل بعض المرضى الحبوب اليومية على الحقن طويلة المفعول، إضافة إلى مخاوف من آثار جانبية محتملة مثل التورم في موضع الحقن.
في المقابل، تواصل خدمات الطب عن بُعد جذب المرضى، حيث توفر أدوية PrEP عبر البريد دون الحاجة لزيارات طبية مباشرة، ما ساهم في زيادة الاعتماد على الحبوب التقليدية.
ورغم تسجيل أكثر من 9 آلاف وصفة طبية للعلاج الجديد خلال الربع الأول من العام، إلا أن هذا الرقم لا يزال منخفضًا مقارنة بعشرات الآلاف من الوصفات لأدوية أخرى مثل Descovy وTruvada.
وأكد الخبراء أن التحدي الأكبر لا يكمن فقط في تحويل المرضى الحاليين إلى العلاج الجديد، بل في الوصول إلى مئات الآلاف ممن يمكنهم الاستفادة من الوقاية ولم يبدأوا العلاج بعد، توقعًا بأن تتجاوز مبيعات العقار 5 مليارات دولار سنويًا بحلول 2032.


