مصطفى الفقي: مضيق هرمز لن يبقى معلقًا لفترة طويلة..والعالم ما زال يعيش تحت هيمنة القطب الأمريكي الواحد
قال الدكتور مصطفى الفقي إن الأزمة الحالية المرتبطة بالملف النووي الإيراني لم تعد تقتصر فقط على القدرات النووية، وإنما امتدت لتشمل أزمة مضيق هرمز وما يرتبط به من تداعيات اقتصادية وتجارية عالمية.
وأضاف الفقي، خلال تصريحات تلفزيونية مع الإعلامي شريف عامر، أن الأزمات الدولية الكبرى لا تنتهي بشكل كامل، لكنها تتحول مع الوقت من أزمة حادة إلى مشكلة ممتدة تتعايش معها الدول لعقود طويلة، مشيرًا إلى أن العالم تعايش مع النظام الإيراني لنحو 47 عامًا، ومع أزمة البرنامج النووي الإيراني لأكثر من 20 عامًا.
أزمة مضيق هرمز
وأوضح أن مرور الوقت يؤدي إلى تغير طبيعة الأزمات الدولية، قائلًا إن العالم اعتاد على أزمات ممتدة مثل الصراع في الشرق الأوسط، مؤكدًا أن «التعود على الأزمة يجعلها أكثر رسوخًا واستمرارًا».
وأشار إلى أن أزمة مضيق هرمز مرشحة للتحول إلى ملف دولي طويل الأمد، لارتباطها بحركة التجارة والطاقة العالمية، لافتًا إلى أن الأزمة قد تشهد تدخلات ومشروعات رقابية دولية لتنظيم حركة الملاحة بالمضيق بدلًا من استمرار الإغلاق أو التصعيد العسكري المباشر.
وأكد الفقي أن المضايق البحرية والأنهار تمثل «قصة المستقبل» في العالم، موضحًا أن المضايق ترتبط بالطاقة والتجارة الدولية، بينما ترتبط الأنهار بأزمات المياه والأمن المائي.
وأضاف أن الأزمة الحالية كشفت أن الولايات المتحدة ما زالت «القطب الأوحد» في العالم حتى الآن، معتبرًا أن الحديث عن أدوار موازية لقوى كبرى أخرى مثل الصين وروسيا لا يزال محدود التأثير مقارنة بالنفوذ الأمريكي.


