القابضة للصناعات المعدنية: 900 مليون دولار استثمارات لتوسعة مجمع الألومنيوم بنجع حمادي
أكد المهندس محمد السعداوي، العضو المنتدب التنفيذي للقابضة المعدنية، أن توسعة مجمع مصر للألومنيوم في نجع حمادي بتكلفة استثمارية تصل إلى 900 مليون دولار تأتي استجابةً لفجوة العرض في السوق العالمية، حيث ينمو الطلب على الألومنيوم بنسبة تراكمية متوقعة تصل إلى 2.1% كميةً و3.5% قيمةً.
توسعة مجمع مصر للألومنيوم
وأوضح أن هذا النمو مدفوع بالتحولات الهيكلية في قطاعات النقل، والتوجه العالمي نحو السيارات الكهربائية التي تعتمد بكثافة على الألومنيوم لتقليل الوزن وزيادة الكفاءة، فضلًا عن الطفرة في صناعات التعبئة والتغليف المتطورة.
وشهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مراسم توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية بين الشركة القابضة للصناعات المعدنية وشركة "ترافيجورا المحدودة" العالمية، لإقامة توسعات كبرى بمجمع مصر للألومنيوم في نجع حمادي وفق بيان.
ويستهدف المشروع ضخ استثمارات تتراوح بين 750 إلى 900 مليون دولار لإنشاء خط إنتاج جديد يضيف 300 ألف طن سنويًا، ما يؤدي إلى مضاعفة الطاقة الإنتاجية للمجمع لتصل إلى 600 ألف طن، تعزيزًا لمكانة مصر كمركز إقليمي لهذه الصناعة الاستراتيجية.
هيكل تمويلي ونموذج تشغيل متكامل
واستعرض الدكتور محمود عجور، العضو المنتدب لشركة مصر للألومنيوم، الملامح الفنية والمالية للمشروع، مشيرًا إلى تأسيس شركة مشتركة ستتولى التنفيذ والتشغيل وفق نموذج عقود مقاولات EPC بنظام "تسليم المفتاح" وبسعر مقطوع، لضمان السيطرة على التكاليف والالتزام بالجداول الزمنية. ويجمع الهيكل التمويلي بين المساهمات الرأسمالية المباشرة وحزمة تمويلية من بنوك ومؤسسات دولية، بدعم فني من مجموعة "إي إف جي هيرمس" بصفتها المستشار المالي، ما يعكس الثقة الدولية في جدوى الاستثمار بالصعيد.
وتتضمن الشراكة مع "ترافيجورا" ترتيبات تعاقدية محكمة لضمان استقرار سلاسل الإمداد، حيث يلتزم الشريك الأجنبي بتوفير كامل احتياجات المشروع من خام "الألومنيوم" (الألومينا)، مع الاتفاق على عقود تسويق طويلة الأجل للإنتاج النهائي، ما يضمن تدفقات نقدية مستقرة بالعملة الصعبة تساهم في الوفاء بالالتزامات التمويلية وتعزز من رصيد النقد الأجنبي للدولة.
أبعاد تنموية وبيئية مستدامة
وتتجلى القوة الاستراتيجية للمشروع في استغلال البنية التحتية القائمة بمجمع نجع حمادي، بما في ذلك شبكات الكهرباء واللوجستيات والكوادر البشرية الخبيرة، ما يقلص التكاليف الرأسمالية والتشغيلية. كما ينسجم المشروع مع المعايير البيئية الدولية، عبر اعتماد تكنولوجيات حديثة تقلل من الانبعاثات الكربونية وتحسن كفاءة استهلاك الطاقة، ما يمنح المنتج المصري ميزة تنافسية في الأسواق العالمية التي تفرض اشتراطات بيئية صارمة.
وعلى الصعيد التنموي، يمثل المشروع ركيزة أساسية لتنمية صعيد مصر عبر خلق آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، وتحقيق توزيع جغرافي عادل للاستثمارات الصناعية الكبرى. وتستهدف الرؤية المتكاملة لهذا المشروع بناء قاعدة صناعية وطنية قادرة على المنافسة عالميًا، مدعومة بإطار حوكمة مؤسسي يضمن حقوق الشركاء ويحقق قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد القومي المصري.






