دراسة تكشف تفسيرًا جديدًا لتأثير المواد المهلوسة على الدماغ
كشف الباحثون عن رؤى جديدة بشأن تأثير بعض المواد المهلوسة على الدماغ، إلى جانب نتائج لافتة تتعلق بأدوية شائعة لـ علاج السمنة، ما يفتح الباب أمام استخدامات علاجية محتملة في مجالات الصحة النفسية والإدمان.
تغيرات دماغية مستمرة بعد جرعة واحدة
وحسب ما نشرته وكالة أنباء رويترز، أظهرت دراسة نُشرت في مجلة Nature Communications أن جرعة واحدة من مادة السيلوسيبين، وهي مركب مهلوس قيد الدراسة للاستخدام الطبي، قد تُحدث تغيرات في بنية الدماغ تستمر لمدة تصل إلى شهر.
وشملت الدراسة 28 متطوعًا أصحاء، حيث خضعوا لفحوصات دقيقة باستخدام تقنيات تصوير الدماغ قبل وبعد تناول الجرعة، وأظهرت النتائج زيادة في ما يُعرف بـ الإنتروبيا الدماغية، أي تنوع النشاط العصبي، خلال الساعات الأولى بعد تناول المادة، وهو ما يشير إلى أن الدماغ يعالج معلومات أكثر من المعتاد.
وربط الباحثون بين هذه التغيرات وبين تحسن الشعور بالراحة والوعي الذاتي لدى المشاركين بعد مرور أسابيع، ما يعزز فرضية أن هذه المواد قد تساعد في كسر أنماط التفكير التقليدية المرتبطة ببعض الاضطرابات النفسية.
آمال في علاج الاكتئاب المقاوم
وتأتي هذه النتائج في وقت تتسارع فيه الأبحاث حول استخدام السيلوسيبين لعلاج حالات مثل الاكتئاب المقاوم للعلاج، حيث أظهرت تجارب سابقة تحسنًا ملحوظًا في الأعراض بعد جرعات محدودة، مع استمرار التأثير لفترات لاحقة.
في سياق متصل، أظهرت دراسة أخرى أن دواء سيماغلوتيد، المستخدم على نطاق واسع لعلاج السمنة، قد يساهم في تقليل استهلاك الكحول لدى المرضى الذين يعانون من اضطراب تعاطي الكحول.
وبحسب الدراسة، التي شملت 108 مرضى على مدار 26 أسبوعًا، انخفضت أيام الشرب المفرط بشكل ملحوظ لدى من تلقوا الدواء مقارنةً بمن حصلوا على علاج وهمي، إلى جانب تحسن في الصحة النفسية وانخفاض الرغبة في تناول الكحول.
ويرى الباحثون أن هذه النتائج قد تعود إلى تأثير الدواء على مراكز المكافأة في الدماغ، ما يفتح المجال لاستخدامه كخيار علاجي جديد في هذا المجال، رغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات.
وأظهرت النتائج أن المرضى الذين تلقوا العلاج الدوائي قبل الجراحة فقدوا جزءًا من وزنهم مسبقًا، ثم حققوا نتائج ملحوظة بعد العمليات، مع استمرار فقدان الوزن لسنوات.




