الخميس 07 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

سابقة قضائية.. الهيئة العامة للمواد الجنائية بالنقض تُلغي الحكم الصادر ببطلان عضوية البرلماني خالد مشهور

النائب خالد مشهور
حوادث
النائب خالد مشهور ومحاميه ماهر ميلاد إسكندر
الأربعاء 06/مايو/2026 - 07:26 م

كشف ماهر ميلاد إسكندر محامي النائب خالد مشهور، عن صدور قرار من محكمة النقض بإبطال الحكم السابق الصادر ببطلان عضوية النائب خالد مشهور، في تطور قانوني بارز يعيد ترتيب المشهد النيابي المرتبط بالقضية.

الهيئة العامة للمواد الجنائية بالنقض تُلغي الحكم الصادر ببطلان عضوية البرلماني خالد مشهور

وأوضح إسكندر لـ القاهرة 24 أن القرار جاء عقب قبول الطلب المقدم منه والذي استند إلى بطلان الإجراءات القانونية التي بُني عليها الحكم السابق، وفي مقدمتها عدم اختصام النائب ذاته في الدعوى، رغم أن ذلك يُعد إجراءً جوهريًا وواجبًا قانونًا لضمان صحة انعقاد الخصومة.

النائب خالد مشهور
النائب خالد مشهور

وأضاف أن الهيئة العامة للمواد الجنائية بمحكمة النقض أصدرت حكمًا بالعدول عن الحكم الذي صدر بالطعن الانتخابي رقم 10 لسنة 95 ق لعدم اختصام المطعون في صحة عضويته في مجلس النواب عن المقعد الفردي وبالتالي تقضي المحكمة بالعدول عن الطعن الصادر وعدم قبول الطعن الأصلي.

وعقدت الهيئة جلسة حاسمة لبحث القضية، وانتهت إلى إبطال الحكم استنادًا إلى مبدأ قانوني راسخ، مؤكده أن الأحكام القضائية لا يجوز أن تُرتب آثارًا على أشخاص لم يكونوا ممثلين قانونًا في النزاع، ولم تتح لهم فرصة الدفاع عن أنفسهم.

وأكد إسكندر أن هذا الحكم يمثل سابقة قضائية مهمة تعزز من قواعد العدالة الإجرائية، وتؤكد على ضرورة الالتزام الكامل بالضوابط القانونية عند نظر الدعاوى، خاصة تلك التي تمس المراكز القانونية والنيابية، مشيرًا إلى أن محكمة النقض في هذا القضاء استندت إلى نص المادة 4 من قانون السلطة القضائية المعدلة بالقانون رقم 142 لسنة 2006 والتي نصت على أن: تُشكل الجمعية العامة لمحكمة النقض هيئتين بالمحكمة كل منها من 11 قاضيًا برئاسة رئيس المحكمة أو أحد نوابه إحداهما للمواد الجنائية والثانية للمواد المدنية والتجارية ومواد الأحوال الشخصية وغيرها، وإذا رأت إحدى دوائر المحكمة العدول عن مبدأ قانوني قررته أحكام سابقة أحالت الدعوى إلى الهيئة المختصة بالمحكمة للفصل فيها وتُصدر الهيئة أحكامها بالعدول بأغلبية 7 أعضاء على الأقل، وإذا رأت إحدى الدوائر العدول عن مبدأ قانوني قررته أحكام سابقة صادرة من دوائر أخرى أحالت الدعوى إلى الهيئتين مجتمعتين للفصل فيها، وتصدر الأحكام في هذه الحالة بأغلبية 14عضوًا على الأقل.

وأشار إسكندر إلى أن المادة 4 تنص على وجوب أن تتضمن صحيفة الطعن اسم المطعون ضده، وهو ما يدل بوضوح على أن الخصومة يجب أن تنعقد في مواجهة شخص محدد بذاته، هو النائب الفائز، وهذا الالتزام ليس إجراءً شكليًا يمكن التساهل فيه، بل هو شرط جوهري يترتب على مخالفته بطلان الطعن، إذ لا يمكن تصور خصومة صحيحة دون تحديد أطرافها تحديدًا دقيقًا ويعزز هذا الاتجاه نص المادة 6، التي قررت أن يتم إعلان صحيفة الطعن إلى المطعون ضده، واعتبرت مجلس النواب أو مجلس الشورى موطنًا قانونيًا له، وهذا التنظيم يعكس حرص المشرع على التوفيق بين تيسير الإجراءات وضمان المواجهة القضائية الصحيحة، بحيث يتحقق العلم القانوني للنائب بالطعن دون تعقيد، وفي ذات الوقت تثبت صفته كخصم أصيل في الدعوى.

وفي المقابل، جاءت المادة 7 لتفصل بوضوح بين الخصومة ودور الجهة المختصة بالانتخابات، إذ قصرت دورها على تلقي الإخطار لإرسال محاضر اللجان والمستندات المتعلقة بالعملية الانتخابية، دون أن تضفي عليها صفة الخصم في الطعن، وهذا التمييز يكشف عن قصد تشريعي واضح بعدم إدخال هذه الجهة في نطاق الخصومة، باعتبار أن النزاع لا يدور حول قراراتها في ذاتها، بل حول المركز القانوني للنائب المنتخب.

ماهر ميلاد إسكندر المحامي بالنقض
ماهر ميلاد إسكندر المحامي بالنقض

وتتأكد هذه القاعدة أكثر عند التفرقة بين مرحلتين جوهريتين؛ مرحلة ما قبل إعلان النتيجة، ومرحلة ما بعد الفوز واكتساب صفة العضوية، ففي المرحلة الأولى، يكون المرشح ما زال في مواجهة قرارات وإجراءات صادرة عن جهة الإدارة أو الهيئة الوطنية للانتخابات، ومن ثم يجوز أن تنصرف المنازعة إلى هذه الجهة بوصفها مصدر القرار، أما بعد إعلان النتيجة واكتساب صفة النائب، فإن المركز القانوني ينتقل من كونه مجرد مرشح إلى كونه عضوًا منتخبًا، وتصبح العضوية ذاتها هي محل الطعن، وبالتالي يصبح النائب هو الخصم الطبيعي والوحيد في هذا النزاع.

وبعبارة أكثر دقة، فإن النائب بعد فوزه لا يُمثل الهيئة الوطنية للانتخابات، ولا تُنسب إليه قراراتها، بل يستقل بمركز قانوني جديد قوامه العضوية البرلمانية، وهو المركز الذي ينعقد حوله النزاع، ومن ثم، فإن الاستمرار في توجيه الخصومة إلى جهة الانتخابات بعد هذه المرحلة يُعد خلطًا بين طبيعة المنازعة قبل وبعد إعلان النتيجة، ويؤدي إلى توجيه الطعن إلى غير ذي صفة.

ومن ثم، فإن توجيه الطعن إلى غير النائب، أو إغفال اختصامه ابتداءً، يُعد مخالفة صريحة لنصوص القانون، ويترتب عليه عدم انعقاد الخصومة على الوجه الصحيح، والأخطر من ذلك أن هذا العيب لا يمكن تداركه بعد فوات مواعيد الطعن، إذ يستقر الفقه والقضاء على أنه لا يجوز إدخال خصوم جدد بعد انقضاء الميعاد المحدد قانونًا للطعن، فميعاد الطعن ليس مجرد ميعاد إجرائي عادي، بل هو ميعاد حتمي يتعلق بالنظام العام، يترتب على فواته سقوط الحق في مباشرة الطعن أو استكمال عناصره الأساسية.

وبالتالي، فإن محاولة تصحيح هذا الخلل بإدخال النائب كخصم بعد انقضاء الميعاد لا تنتج أثرها، لأن الخصومة تكون قد وُلدت معيبة منذ نشأتها، ولا يجوز إحياؤها أو استكمالها بعد فوات الأجل المحدد قانونًا، وهو ما يؤدي إلى نتيجة حتمية، تتمثل في الحكم بعدم قبول الطعن، لا لعيب في موضوعه، بل لخلل جوهري في تشكيل الخصومة ذاتها.

وأكد أن احترام هذه القواعد لا يمثل تشددًا شكليًا، بل هو تطبيق لازم لمبدأ استقرار المراكز القانونية، وضمانة أساسية لحسن سير العدالة، ففتح الباب لإدخال خصوم بعد فوات المواعيد من شأنه أن يهدر حجية المواعيد القانونية، ويزعزع استقرار النتائج الانتخابية، ويفرغ النصوص المنظمة للطعن من مضمونها.

وفي ضوء ذلك، يتأكد أن الطعن في صحة العضوية يجب أن يُقام ابتداءً في مواجهة النائب الفائز — سواء بالنظام الفردي أو ضمن قائمة — وأن يتم إعلانه وفق ما قرره القانون باعتبار مجلس النواب أو مجلس الشورى موطنًا قانونيًا له، وأن أي إخلال بهذا التنظيم لا يمكن تداركه بعد فوات الميعاد، ويؤدي حتمًا إلى عدم قبول الطعن، بما يعكس دقة النظام القانوني الذي يحكم هذا النوع من المنازعات، وصرامته في حماية قواعد الخصومة ومواعيدها.

كما شدد محامي النائب على أن ما انتهت إليه المحكمة يعكس حرص القضاء المصري على ترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية، وضمان تكافؤ الفرص بين أطراف الخصومة، بما يعزز ثقة المواطنين في المنظومة القضائية.

وتعود وقائع القضية إلى حكم سابق ببطلان عضوية النائب خالد مشهور عن إحدى دوائر محافظة الشرقية، وذلك على خلفية طعن انتخابي تقدم به أحد منافسيه، تضمن مزاعم بوجود مخالفات شابت العملية الانتخابية، ما بين إجراءات الفرز وإعلان النتيجة النهائية، وهو ما دفع المحكمة آنذاك إلى إصدار حكمها ببطلان العضوية.

تابع مواقعنا