الخميس 07 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

المتحف المصري بالتحرير يروي رحلة البخور والمسند.. قصة التاجر اليمني زيد إيل بمصر | صور

تابوت التاجر اليمني
أخبار
تابوت التاجر اليمني
الخميس 07/مايو/2026 - 01:21 م

تستقر واحدة من أندر الشواهد الأثرية في قلب المتحف المصري بالتحرير، والتي توثق عمق العلاقات التجارية والثقافية بين مصر القديمة وشبه الجزيرة العربية؛ إنه تابوت التاجر اليمني "زيد إيل بن زيد"، الذي حمل معه عبق البخور وذاكرة الطرق التجارية القديمة، قبل أن تختار له الأقدار أن تكون مصر مثواه الأخير.

رحلة البخور والمسند

وقالت إدارة المتحف المصري بالتحرير، في بيان، إن التابوت يكشف قصة تاجر مرموق تخصص في تجارة البخور والمواد العطرية، التي كانت تُستخدم كقرابين مقدسة داخل المعابد المصرية خلال العصر البطلمي، ورغم أصوله اليمنية، فقد اندمج "زيد إيل" في المجتمع المصري، ودُفن داخل تابوت مصنوع من خشب الجميز المحلي، في مشهد يعكس روح التسامح والانفتاح الحضاري التي تميزت بها مصر عبر العصور.

تابوت التاجر اليمني 
تابوت التاجر اليمني 
تابوت التاجر اليمني 
تابوت التاجر اليمني 
تابوت التاجر اليمني 
تابوت التاجر اليمني 

ويُعد التابوت وثيقة تاريخية ولغوية نادرة، إذ تزينه نقوش مكتوبة باللغة العربية الجنوبية القديمة، وبخط "المسند" المعيني، ما يجعله شاهدًا استثنائيًا على التواصل الحضاري بين وادي النيل وبلاد اليمن. 

كما ساعدت عبارة "بطلميوس بن بطلميوس" الواردة ضمن النصوص المنقوشة على تأريخ الأثر للعصر البطلمي، ويرجح الباحثون أنه يعود إلى عهد الملك بطلميوس الثاني فيلادلفوس (285 – 246 ق.م.)، وهي الفترة التي شهدت ازدهارًا واسعًا في حركة التجارة البحرية والبرية مع الجزيرة العربية.

ويمثل هذا الأثر الفريد نموذجًا حيًا لتلاقي الحضارات، حيث اجتمعت أخشاب النيل المصرية مع كتابات الصحراء العربية في قطعة واحدة، تحكي قصة إنسان عبر الحدود والثقافات، تاركا وراءه شاهدًا خالدًا على تاريخ طويل من التواصل الإنساني والتجاري.

وتُعرض هذه القطعة الاستثنائية حاليًا ضمن مقتنيات الدور العلوي بـ المتحف المصري، لتواصل سرد واحدة من أروع حكايات التجارة والاندماج الحضاري في العالم القديم.

تابع مواقعنا