بعد إصابة طبيب السفينة بالفيروس.. طبيب أمريكي يتحول من سائح إلى خط الدفاع الأخير| ما القصة؟
بعدما صعد الطبيب الأمريكي ستيفن كورنفيلد على متن السفينة إم في هوندياس الشهر الماضي، كان يعتقد أنه على موعد مع رحلة استثنائية عبر المحيط الأطلسي، لكن الرحلة تحولت بشكل مفاجئ إلى كابوس صحي، بعدما تفشى فيروس هانتا القاتل على متن السفينة، ليتحول الطبيب الأمريكي من مجرد سائح إلى خط الدفاع الطبي الأخير لإنقاذ الركاب.
طبيب أمريكي يتحول من سائح إلى خط الدفاع الأخير
بحسب ما نقلته شبكة CNN، وجد كورنفيلد نفسه أمام مسؤولية ثقيلة بعد إصابة طبيب السفينة الأساسي بالفيروس ونقله إلى المستشفى، ليضطر لتولي متابعة الحالات الطبية وسط أجواء من القلق والخوف بين الركاب وأفراد الطاقم.
وقال الطبيب الأمريكي إن بداية الأزمة بدت كأنها أعراض فيروسية عادية، بعدما ظهرت على اثنين من المصابين، من بينهما طبيب السفينة، علامات شملت الحمى والإرهاق والاحمرار واضطرابات بالجهاز الهضمي، إضافة إلى ضيق في التنفس، لكنه أوضح أن الخطر الحقيقي لفيروس هانتا يكمن في سرعة تدهور حالة المريض خلال وقت قصير.
وأضاف كورنفيلد، في البداية لم يكن أيٌّ منهما يبدو في وضع حرج، لكن المصاب قد ينتقل فجأة من حالة مستقرة إلى مرحلة خطيرة للغاية، مشيرًا إلى أن التعامل مع الفيروس على متن سفينة معزولة وسط المحيط كان تحديًا بالغ الصعوبة.
ونُقل طبيب السفينة إلى أحد مستشفيات جوهانسبرغ الشهر الماضي، حيث لا يزال يتلقى العلاج داخل العناية المركزة، فيما أكدت منظمة الصحة العالمية أن حالته تشهد تحسنًا تدريجيًا.
وفي خضم الأزمة، أعلنت منظمة الصحة العالمية تسجيل خمس إصابات مؤكدة بفيروس هانتا مرتبطة بالسفينة، مع الاشتباه في حالات إضافية، متوقعة ظهور مزيد من الإصابات خلال الفترة المقبلة.
كما كشفت وكالة الأمن الصحي البريطانية عن رصد حالة مشتبه بها لمواطن بريطاني موجود في «تريستان دا كونا» جنوب المحيط الأطلسي، وهي إحدى المحطات التي توقفت عندها السفينة أثناء رحلتها.
وشهدت السفينة وفاة 3 أشخاص بينهم زوجان هولنديان مسنان، يُعتقد أنهما أُصيبا بالفيروس خلال جولة سابقة في الأرجنتين قبل الصعود إلى الرحلة البحرية، بينما لا يزال على متن السفينة نحو 146 راكبًا وعضوًا من الطاقم، بينهم 17 أمريكيًا.
وأثار التفشي حالة استنفار صحي دولي، مع تكثيف جهود تعقب المخالطين، خاصة أن فيروس «هانتا» يُعد من الفيروسات النادرة المنقولة عبر القوارض، وقد يؤدي إلى فشل تنفسي حاد.
وربطت الجهات الصحية التفشي الحالي بسلالة الأنديز من فيروس هانتا، وهي سلالة نادرة تمتلك القدرة على الانتقال بين البشر عبر المخالطة القريبة، ما زاد من تعقيد جهود الاحتواء، خصوصًا بعد مغادرة نحو 30 راكبًا السفينة قبل اكتشاف حجم الأزمة بالكامل.
وفي الوقت الذي تتابع فيه السلطات الصحية في الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا أوضاع الركاب تحسبًا لانتقال العدوى، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن الوضع تحت السيطرة بالكامل»، مؤكدًا أن الإدارة الأمريكية ستعلن مزيدًا من التفاصيل بشأن التفشي.
في المقابل، انتقدت النائبة الأمريكية جانيل باينوم تعامل الحكومة الفيدرالية مع الأزمة، معتبرة أن السلطات لم تقدم الدعم الكافي للمواطنين الأمريكيين الموجودين على متن السفينة.




