فرقة BTS الكورية تلتقي رئيسة المكسيك في القصر الوطني بحضور 50 ألف معجب.. ما القصة؟
شهد القصر الرئاسي في المكسيك حضورًا لافتًا للفرقة الموسيقية الكورية BTS إلى جانب رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم في مكسيكو سيتي، قبل حفلتهم في البلاد ضمن جولتهم العالمية Arirang.
استقبال رسمي في القصر الوطني بالمكسيك
جاء وصول BTS إلى المكسيك أقرب إلى مناسبة رسمية كبرى منه إلى محطة عادية في جولة موسيقية، إذ حضرت الفرقة إلى جانب رئيسة الدولة على شرفة القصر الوطني، في مشهد عكس حجم الاهتمام الجماهيري والإعلامي بالحدث.

ويُعد هذا الحضور انعكاسًا لشعبية الفرقة الكبيرة في المكسيك، التي تُعد واحدة من أقوى أسواقها خارج آسيا وأمريكا الشمالية، ودولة محورية في انتشار موسيقى الكيبوب في أمريكا اللاتينية.

وأبدى أعضاء BTS دهشتهم من حجم الحشود الكبيرة التي استقبلتهم، وقاموا برفع صورة توضح الأعداد عبر خاصية الاستوري للتعبير عن انبهارهم بالمشهد، كما وجّه أحد أعضاء الفرقة، نامجون، التحية للجماهير الحاضرة من أعلى القصر، في السياق نفسه، حرص العضو تايهيونغ على التحدث باللغة الإسبانية خصيصًا في هذه المناسبة، معبرًا عن سعادته وامتنانه للجمهور.
وشهدت الساحة أسفل القصر الوطني تجمعًا ضخمًا من المعجبين، بينما أظهرت البيانات أن حفلات BTS الثلاث في ملعب Estadio GNP Seguros، والتي أُقيمت الثانية والثالثة منها يومي السبت والأحد، قد نفدت تذاكرها بسرعة كبيرة.
كما أشارت تقديرات إلى أن هذه الحفلات ستُسهم في توليد نحو 1.86 مليار بيزو مكسيكي من النشاط الاقتصادي، بما يشمل التذاكر والإقامة والطعام والخدمات، إلى جانب إيرادات إضافية من العروض السينمائية المرتبطة بالجولة.
وأظهرت الأرقام أن مكسيكو سيتي كانت الأكثر استماعًا لأغاني BTS على منصة سبوتيفاي خلال شهر مارس، بواقع 714،212 مستمعًا، تليها جاكرتا في إندونيسيا ثم ساو باولو في البرازيل، مع وصول إجمالي المستمعين عالميًا إلى نحو 37 مليون خلال الفترة نفسها، يعكس هذا الانتشار تحول الفرقة إلى قوة ثقافية واقتصادية مؤثرة، تتجاوز كونها مجرد فرقة موسيقية عالمية.
المكسيك وأسواق الكيبوب
تشير البيانات إلى أن المكسيك تمتلك ما يقرب من 90 مليون مستخدم لوسائل التواصل الاجتماعي، بنسبة استخدام تقارب 84% من السكان، ما يجعلها واحدة من أكبر الأسواق الرقمية عالميًا، كما تمتلك البلاد تاريخًا طويلًا من التفاعل مع المحتوى الكوري منذ تسعينيات القرن الماضي، قبل أن يسهم BTS في تعزيز الصورة العامة للثقافة الكورية وانتشارها بشكل أوسع.
ويرى باحثون أن انتشار الكيبوب، وعلى رأسه BTS، أسهم في تغيير نظرة الجمهور تجاه الثقافة الكورية، وتحويلها من مجرد ثقافة فرعية إلى قوة مؤثرة على المستويين الثقافي والاقتصادي، كما اعتبر بعض الدراسات الأكاديمية أن التفاعل الجماهيري العاطفي عبر الموسيقى ووسائل التواصل الاجتماعي يمثل شكلًا من أشكال الدبلوماسية الثقافية، التي تعزز ما يُعرف بالقوة الناعمة لكوريا الجنوبية.



