أمريكا تدرس فرض قيود على مضادات الاكتئاب واسعة الاستخدام
كشف مسؤولين بوزارة الصحة الأمريكية خلال الأيام الماضية تفاصيل إمكانية فرض قيود على بعض مضادات الاكتئاب الشائعة من فئة مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية (SSRIs)، بالتزامن مع تحركات يقودها وزير الصحة الأمريكي روبرت إف. كينيدي جونيور للحد من استخدامها.
أمريكا تدرس فرض قيود على مضادات الاكتئاب واسعة الاستخدام
وحسب ما نشرته وكالة أنباء رويترز، ركزت التقارير الصحية على المناقشات على أدوية مستخدمة منذ عقود مثل Zoloft وProzac وLexapro، دون كشف طبيعة القيود المحتملة أو مدى تقدم هذه المراجعات.
وفي المقابل، نفت وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكية إجراء أي مناقشات تتعلق بحظر هذه الأدوية، ووصفت التقارير المتداولة بأنها "غير صحيحة".
وأعلن وزير الصحة الأمريكية هذا الأسبوع، مبادرات تهدف إلى تقليل الاعتماد على مضادات الاكتئاب، تشمل دعم الأطباء الذين يساعدون المرضى على التوقف التدريجي عن الأدوية النفسية، إلى جانب خطط لمراقبة أنماط وصف العقاقير وتوسيع تدريب مقدمي الرعاية الصحية.
وقال كينيدي خلال قمة حول الصحة النفسية والإفراط في استخدام الأدوية: "للأدوية النفسية دور في الرعاية، لكننا لن نعتبرها الخيار الافتراضي بعد الآن".
جدل داخل الأوساط الطبية
وتُعد مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية العلاج الأكثر شيوعًا للاكتئاب والقلق في الولايات المتحدة، فيما تعتبرها American Psychiatric Association علاجًا أوليًا قائمًا على الأدلة الطبية.
وحسب دراسات حديثة، فإن نحو واحد من كل 6 بالغين أمريكيين يستخدمون مضادات اكتئاب حاليًا.
وحذر عدد من الأطباء والباحثين من أن أي قيود مفاجئة قد تؤثر سلبًا على المرضى الذين يعتمدون على هذه العلاجات.
وقال الدكتور ج. جون مان من New York State Psychiatric Institute: هناك أعداد كبيرة من المرضى الذين تستجيب حالاتهم لهذه الأدوية، وتقييد استخدامها لا يستند إلى مبرر طبي واضح.
ورغم اعتبار أدوية SSRI أكثر أمانًا من مضادات الاكتئاب القديمة، فإنها قد تسبب آثارًا جانبية مثل اضطرابات النوم، وتغيرات الوزن، وجفاف الفم، والصداع، والمشكلات الهضمية.
وكانت U.S. Food and Drug Administration قد أصدرت في عام 2004 تحذيرًا بشأن احتمال زيادة خطر الأفكار الانتحارية لدى الأطفال والشباب عند استخدام بعض مضادات الاكتئاب.
كما أثارت تصريحات كينيدي السابقة جدلًا واسعًا بعد ربطه، دون تقديم أدلة علمية، بين مضادات الاكتئاب وحوادث العنف الجماعي.
وأكد خبراء تنظيم الدواء أن إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لا تستطيع سحب أدوية معتمدة ومتداولة منذ سنوات دون ظهور أدلة علمية جديدة تثبت أن مخاطرها تتجاوز فوائدها، وهي عملية تنظيمية قد تستغرق وقتًا طويلًا.




