تضم جامعة سنجور.. ما هي المنظمة الفرانكفونية ولماذا تعد مصر أحد أهم أعضائها المؤسسين؟
يفتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي، ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم السبت، المقر الجديد لجامعة سنجور بالإسكندرية، بحضور عدد من المسؤولين الأفارقة، في زيارة هامة للرئيس الفرنسي، تأتي ضمن إطار المنظمة الدولية للفرنكوفونية التي تتحدث الفرنسية.
وتعد جامعة سنجور أحد المشغلين المباشرين الأربعة للمنظمة الدولية للفرنكوفونية، وتعتمد اللغة الفرنسية لغة أساسية للدراسة.
ما هي المنظمة الفرانكوفونية؟
يقع مقر المنظمة الفرنكوفونية في العاصمة الفرنسية باريس، وتأسست المنظمة عام 1970، وتضم عددًا من الدول التي تتحدث باللغة الفرنسية سواء كانت لغة رسمية أو كانت تتعامل بها فقط.
وتحتفل الدول الأعضاء في الـ 20 من مارس كل عام بذكرى تأسيس المنظمة الفرنكوفونية.
من هم أعضاء المنظمة الفرنكوفونية؟
يبلغ عدد الأعضاء نحو 57 دولة عضوًا، و23 دولة مراقبة، وتعد مصر من الدول المؤسسة لمنظمة الفرنكوفونية عام 1970، وهي مؤسسة تمارس بعض الأعمال الهادفة لبقاء ما يسمى بالدول الفرنكوفونية، ومن تلك الأعمال والنشاطات الترويج للغة الفرنسية ومحاولة نشرها لتصل إلى جميع البلدان، والمشاركة في جميع المؤتمرات والنشاطات الدولية المختلفة.
علاقة مصر بالفرنكوفونية
كانت مصر من الدول المؤسسة لمنظمة الفرنكوفونية، وتم انتخاب الدكتور بطرس غالي كأول سكرتير عام للمنظمة خلال الفترة من 1997-2002.
وتحتضن مصر مقر الجامعة في الإسكندرية منذ افتتاحها عام 1990، وهي أحد الأذرع الرئيسية للمنظمة وأهم هيئاتها التعليمية والثقافية التي تدعم التنمية في أفريقيا من خلال تدريب وإعداد الكوادر الأفريقية الفرنكوفونية من الموظفين العموميين والدبلوماسيين، حيث تمنح الجامعة درجة الماجستير في التنمية في أربعة مجالات: الصحة، والبيئة، والثقافة، والإدارة.
ويتم تمويل الجامعة من خلال الدول المانحة (Bailleurs de fonds) الممثلة في مجلس إدارة الجامعة وهي فرنسا، وكندا واتحاد والوني-بروكسل، وسويسرا، وكيبيك إلى جانب مصر التي تساهم بالمقر.
وتقدم الدول المانحة كل عام 120 منحة دراسية تشمل نفقات الإقامة والإعاشة، وتقدم مصر 10 منح من خلال الوكالة المصرية للتعاون من أجل التنمية في أفريقيا، وتبلغ إجمالي قيمة ميزانية الجامعة السنوية حوالي 3.5 مليون يورو.
وتشكل جامعة سنجور أداة لتعزيز القوة الناعمة لمصر في أفريقيا من خلال الدارسين فيها، والذي يتقلد أغلبهم مناصب هامة في دولهم بعد عودتهم، كما توجد رابطة دولية لخريجي جامعة سنجور.
وتوجد شراكات بين الجامعة وعدد من الجامعات المصرية لاسيما جامعة الإسكندرية، وكذلك مع مؤسسات ثقافية مصرية مثل مكتبة الإسكندرية.
وحسب موقع وزارة الخارجية، وقع الاختيار على مصر للاستفادة من برنامج تدريس اللغة الفرنسية للكوادر الوطنية Initiatives Francophones Nationales للفترة 2023-2026، والذي سيتم بموجبه تنظيم دورات تدريبية للدبلوماسيين المصريين على مهارات التفاوض باللغة الفرنسية بالتعاون مع المعهد القومي للحوكمة والتنمية المستدامة بتمويل من منظمة الفرنكوفونية بقيمة 54 ألف يورو.
ووافقت المنظمة على تمويل أنشطة مركز القاهرة لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام بقيمة 70 ألف يورو.
وقدمت المنظمة في إطار الإعداد لمؤتمر الـCOP27 دعمًا فنيًا لتدريب 200 مفاوضة فرنكوفونية، كما قدمت دعمًا بقيمة 8 آلاف يورو لمشروع قدمه طلاب من جامعة الإسكندرية بشأن توفير مواد تعليمية وتوعوية حول التنمية المستدامة.
وكذلك تعاون في مجال السينما من خلال صندوق Fonds Image de la Francophonie المعني بتمويل الإنتاج السينمائي في الدول الفرنكوفونية، والذي يقدم دعمًا لشركات الإنتاج والمخرجين المصريين.



