قبل أولى جلسات محاكمة المتهم.. والد الشاب المقتول ببورسعيد: ابني لبس الكفن بدل بدلة فرحه
لم يكن والد الشاب فارس، نجل حارس العقار الذي قُتل في منطقة الجوهرة بمحافظة بورسعيد، يحتاج إلى كلمات كثيرة ليشرح حجم وجعه، فملامحه وحدها كانت تحكي كل شيء، وهو يقف ممسكًا بجردل المياه وقطعة القماش، يواصل عمله في مسح السيارات، بينما قلبه عالق عند ابنه الذي خرج منذ أيام ولم يعد إلا جثة غارقة في الدماء.
قبل ساعات من أولى جلسات محاكمة المتهم بإنهاء حياة نجله، ظهر الأب على شاشة القاهرة 24 منهارًا وهو يستعيد تفاصيل الأيام الأخيرة في حياة فارس، مؤكدًا أن ابنه كان يعيش تحت تهديد دائم من المتهم، الذي اعتاد إجباره على توصيله بالدراجة النارية الخاصة به، وطلب الأموال منه بشكل مستمر.
وقال الأب بصوت مكسور: إحنا ناس غلابة ومسالمين، إذا كان هو بيشيل سلاح، إحنا بنشيل الجردل، مؤكدًا أن نجله كان يخاف من بطش المتهم، لذلك كان ينفذ طلباته حتى يتجنب أذاه، خاصة بعد تهديدات متكررة وصلت إلى الأسرة كلها.
وأضاف أن فارس كان أكبر أبنائه وأكثرهم قربًا منه، يساعده يوميًا في العمل، ويقف بجواره في كل تفاصيل الحياة، موضحًا أن نجله عاد مؤخرًا من أداء الخدمة العسكرية، وكان يحلم بأن يراه عريسًا، لكن بدلًا من أن يستقبله ببدلة الفرح، تسلمه داخل كفن أبيض.
وتابع الأب: كان نفسي أفرح بيه.. رجعولي ابني مقتول، مؤكدًا أن المتهم لم يكتفِ بإنهاء حياته، بل نفذ جريمته بدم بارد بعدما تربص به بسبب الغيرة والحقد، وفق رواية الأسرة.
وفي زاوية أخرى من المشهد، جلست والدة فارس تبكي بحرقة، مؤكدة أن حياتها توقفت منذ لحظة مقتل نجلها، ووصفت ابنها بأنه روح البيت، مشيرة إلى أن المتهم ألقى السكين أمامها عقب ارتكاب الجريمة وقال لها: أنا قتلتهولك.
وأكدت الأم أنها حضرت جلسة المحاكمة فقط من أجل سماع كلمة تعيد لابنها حقه، مضيفة: أنا واثقة في قضاء مصر.. حق ابني هيرجع.
دموع الأم وانكسار الأب
وبين دموع الأم وانكسار الأب، بقي مقعد فارس خاليًا، بينما لا تزال أسرته تعيش على أمل أن تنصف العدالة شابًا قالوا إنه لم يحمل في يده سوى لقمة عيشه، بينما حمل قاتله سلاحًا أنهى به حلمه وحياته.








