المفتي: يحرم الامتناع عن استلام وجبات الطعام بعد طلبها للتهرب من دفع ثمنها
تلقى الدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية سؤالًا وجه إليه مفاداه: ما حكم الامتناع عن تسلم الوجبات بعد طلبها والتَّهرب من دفع ثمنها؟
وتابع السائل: فهناك امرأة تُعدّ وجبات الطعام حسب الطلب، وقد تواصل معها أحد العملاء وطلب منها صنع عدد من الوجبات بثمن معيَّن، واتَّفقا على كافة تفاصيل الوجبات من: مكوناتها، وأصنافها، وتسلم المبلغ عند تسليمها، وبالفعل أعدت هذه الوجبات في الوقت المحدد، إلا أن العميل أغلق هاتفه وأعرض عن الرد عن اتصالاتها، فما حكم ذلك شرعًا؟
وقال المفتي عبر الموقع الرسمي لدار الإفتاء المصرية: اتفاق العميل المذكور مع المرأة التي تُعِدّ الطعام على تجهيز الوجبات له يُعدّ من باب الاستصناع فيما اعتاد الناسُ طلبَ صناعته، وهو أمرٌ جائزٌ شرعًا، وبوفاء المرأة بما اتفقا عليه، وذلك بإعدادها الوجبات وفق المواصفات والشروط المُتفق عليها فيما بينهما -يكون العقد مُلزمًا للعميل المذكور.
وتابع المفتي: ويكون امتناعُه عن تسلم الوجبات -بغير عذر- والتَّهربُ من دفع ثمنها محرمًا شرعًا؛ لما يترتب عليه من ضررٍ مباشرٍ للمرأة التي أنفقت من مالها في شراء المكونات، وبذلت جهدها ووقتها في إعداد الطعام وتجهيزه على النحو المطلوب، وربما لا تجد عميلًا آخر يقبل بشراء هذه الوجبات بعد تنفيذها وفق شروط العميل المذكور، مما يؤدي إلى ضياع الطعام وخسارة الجهد والمال، فضلًا عن أنَّ هذا الفعل يُعدُّ ضربًا من الغدر ونكث العهد، وهو أمرٌ محرَّمٌ شرعًا.



