الأربعاء 13 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

عبر القوة الناعمة.. ماكرون وإعادة رسم النفوذ الفرنسي في إفريقيا | تقرير

الرئيس الفرنسي إيمانويل
سياسة
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون
الإثنين 11/مايو/2026 - 04:22 م

يسعى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون منذ وصوله إلى الرئاسة الفرنسية، لتقديم نفسه باعتباره صاحب رؤية جديدة للعلاقة بين فرنسا وإفريقيا، ترتكز على إنهاء الإرث الاستعماري القديم وبناء شراكة متوازنة مع الدول الإفريقية.

جولة ماكرون في إفريقيا

وأوضحت تقارير فرنسية، أن زيارة ماكرون الحالية إلى القارة الإفريقية وتحديدًا كينيا تعكس نهاية مرحلة اتسمت بالاضطراب في علاقات فرنسا مع القارة الإفريقية، وبداية محاولة لإعادة التموضع في مشهد إقليمي متغير.

فعلى الرغم من التراجع الواضح للدور الفرنسي في بعض المناطق، فإن باريس لا تزال تمتلك نفوذًا مهما داخل إفريقيا، خاصة في الدول الناطقة بالفرنسية، إلى جانب العلاقات الاقتصادية والتجارية الممتدة لعقود.

فالرئيس الفرنسي بدأ ولايته بخطاب تصالحي، معترفًا بما وصفه بـ أخطاء الحقبة الاستعمارية، وسعى إلى فتح صفحة جديدة مع القارة السمراء عبر تعزيز التعاون الاقتصادي والثقافي ودعم الشباب الإفريقي، مركزًا على إعادة هيكلة الوجود العسكري الفرنسي، مؤكدًا أن باريس لا تسعى إلى فرض نفوذها بالقوة كما كان يحدث في السابق.

لكن التطورات السياسية والأمنية المتسارعة أربكت حسابات الإليزيه، فمع تصاعد الانقلابات العسكرية في مالي والنيجر وبوركينا فاسو، واجهت فرنسا موجة غير مسبوقة من الغضب الشعبي، ترافقت مع احتجاجات طالبت بخروج القوات الفرنسية وإنهاء النفوذ الغربي.

ومن أكبر الضربات لسياسة ماكرون الإفريقية، عندما اضطرت باريس لسحب قواتها من مالي بعد سنوات من العمليات العسكرية تحت شعار مكافحة الإرهاب، قبل أن يتكرر المشهد لاحقًا في النيجر، إذ أعلنت السلطات العسكرية إنهاء التعاون الدفاعي مع فرنسا وطالبت القوات الفرنسية بالمغادرة.

ولتصحيح تلك التطورات، اتجه ماكرون إلى تغيير الاستراتيجية الفرنسية في إفريقيا، عبر تقليص الوجود العسكري المباشر، والتركيز بدلًا من ذلك على الشراكات الاقتصادية والاستثمارات والتعاون الاستخباراتي. 

كما حاول تعزيز النفوذ الفرنسي من خلال أدوات القوة الناعمة، مثل التعليم والثقافة واللغة الفرنسية، إذ يجد ماكرون نفسه في مواجهة منافسة متزايدة من روسيا والصين، اللتين توسعتا بقوة داخل أفريقيا خلال السنوات الأخيرة، سواء عبر التعاون العسكري أو الاستثمارات الاقتصادية الضخمة، ما قلّص من مساحة النفوذ الفرنسي التقليدي.

جدير بالذكر، أنه من المرتقب أن يشارك الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في القمة الإفريقية الفرنسية التي تنطلق اليوم في العاصمة الكينية نيروبي وتستمر حتى غدٍ الثلاثاء، رفقة قادة القارة والمؤسسات الإقليمية والاقتصادية الافريقية، قبل أن يختتم جولته الأفريقية في إثيوبيا الأربعاء الماضي.

تابع مواقعنا