وزير التعليم يكشف تفاصيل تعميم المناهج اليابانية في الرياضيات والعلوم خلال 3 سنوات بالمدارس الحكومية
قال محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، إن التعاون مع الجانب الياباني امتد إلى تطوير مناهج الرياضيات، خاصة في ظل تفوق اليابان عالميًا في نتائج اختبارات PISA وTIMSS الدولية، حيث تم الاتفاق على الاستفادة من المنهج الياباني في الرياضيات، والذي بدأ تطبيقه بالفعل في الصف الأول الابتدائي خلال العام الدراسي الحالي، بمخرجات تعلم مطابقة للنموذج الياباني.
وأضاف الوزير خلال حديثة في جلسة مجلس الشيوخ اليوم الاثنين، أن المرحلة المقبلة ستشهد تطبيق مناهج الرياضيات المطورة بالتعاون مع اليابان في الصفين الثاني والثالث الابتدائي بداية من سبتمبر المقبل، إلى جانب إعداد مناهج البكالوريا للعلوم والرياضيات بالتعاون مع خبراء يابانيين، مؤكدًا أن الوزارة تستهدف خلال 3 سنوات تطوير مناهج الرياضيات بالكامل ليصبح متوافقًا مع النموذج الياباني بصورة كاملة.
كما أوضح الوزير أن الجانب الياباني يتميز كذلك في مناهج العلوم، مشيرًا إلى أنه بداية من العام الدراسي المقبل ستكون مناهج العلوم للصفوف الرابع والخامس والسادس الابتدائي في المدارس الحكومية مطابقة لمخرجات التعلم اليابانية، مع مراجعتها من جانب أساتذة كليات التربية بما يضمن توافقها مع الثقافة المصرية والهوية الوطنية.
وزير التعليم في البرلمان
وأضاف الوزير أن التعاون مع الجانب الياباني لا يقتصر على المدارس المصرية اليابانية فقط، وإنما يمتد إلى مجالات التكنولوجيا الحديثة وتنمية مهارات الطلاب، في إطار الاستفادة من التجربة اليابانية الرائدة عالميًا في التعليم والتكنولوجيا.
وأوضح الوزير أن طلاب الصف الأول الثانوي في المدارس الحكومية يدرسون هذا العام لأول مرة مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي من خلال منصة يابانية، وبمناهج مطابقة لما يدرسه الطلاب في اليابان، عبر أجهزة التابلت المدرسية التي يتسلمها الطلاب.
وأشار الوزير إلى أن الطلاب يؤدون اختبارًا دوليًا يُعرف باسم “TOFAS”، والذي خاضه أكثر من 12 مليون طالب في اليابان، موضحًا أن نحو 600 ألف طالب من إجمالي 830 ألف طالب بالصف الأول الثانوي اجتازوا امتحان الفصل الدراسي الأول بنجاح، فيما تستمر حاليًا اختبارات الفصل الدراسي الثاني على مستوى الجمهورية، مضيفا أن البرنامج معتمد من جامعة هيروشيما اليابانية، وهي إحدى الجامعات المرموقة في مجال التعليم، ويحصل الطالب الذي يجتاز الاختبار على شهادة معتمدة من جامعة هيروشيما تؤكد امتلاكه مهارات أساسية في البرمجة وعلوم الحاسب.
وأكد الوزير أن دراسة البرمجة لا تقتصر فقط على تعلم كتابة الأكواد، وإنما تسهم أيضًا في تنمية مهارات التفكير المنطقي لدى الطلاب، بما يساعد الطلاب على تنظيم الأفكار وتحليل المشكلات والتعامل مع التكنولوجيا الحديثة بصورة أكثر كفاءة، وهي مهارات أصبحت ضرورية لبناء جيل قادر على مواكبة متطلبات المستقبل.


