الثلاثاء 12 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

المعلم كان يعرف حكاية كل طالب.. كلمات مؤثرة لعبد الرحمن أبو زهرة عن التعليم: كنا بنتربى قبل ما نتعلم

الفنان الراحل عبد
تعليم
الفنان الراحل عبد الرحمن أبو زهرة
الثلاثاء 12/مايو/2026 - 01:30 ص

لم يكن الفنان الراحل عبد الرحمن أبو زهرة، يرى التعليم مجرد مرحلة دراسية عابرة، بل تحدث عنه كزمن كامل شكّل الوعي والإنسان والحلم، وفي واحدة من أبرز تصريحاته القديمة، بدا الفنان وكأنه يفتح صندوقًا ممتلئًا بالحنين، ليستعيد صورة مصر التي عرفها طفلًا وشابًا، حين كان “المدرس” صاحب هيبة، والمدرسة بيتًا للتربية قبل الدروس، والتعليم طريقًا حقيقيًا لتغيير المصير.

قال أبو زهرة إن جيله تربّى على كلمات أحمد شوقي الشهيرة: “قم للمعلم وفّه التبجيلا.. كاد المعلم أن يكون رسولا”، مؤكدًا أن هذه الكلمات لم تكن مجرد بيت شعر يُحفظ داخل الفصل، بل كانت واقعًا يعيشه الطلاب يوميًا مع معلمين عرفوا قيمة رسالتهم وقدسية دورهم.

واستعاد الفنان الراحل ذكريات طفولته قائلًا إن التعليم في ذلك الوقت كان مختلفًا تمامًا، حيث كان الفصل يضم عددًا قليلًا من الطلاب، والمعلم يعرف تلاميذه واحدًا واحدًا، ليس فقط بأسمائهم، بل بظروفهم الاجتماعية ومشكلاتهم وأحلامهم أيضًا، مضيفًا أن الطالب وقتها كان يستطيع أن يشكو لمعلمه وكأنه أب أو مربي، لا مجرد موظف يؤدي عمله.

«لولا مجانية التعليم ما كنتش بقيت عبد الرحمن أبو زهرة».. حكاية مؤثرة من الراحل الكبير

وتحدث أبو زهرة بحنين واضح عن مجانية التعليم، مؤكدًا أنها كانت السبب الحقيقي في تغيير مصير أبناء الطبقة المتوسطة والبسيطة، قائلا إنه لولا التعليم المجاني ربما ما كان ليصل إلى المكانة التي حققها، مضيفًا أن أسرته كانت بسيطة، لكن التعليم فتح أمامه أبوابًا لم يكن يتخيلها.

ولم تتوقف ذاكرته عند الفصول والكتب فقط، بل امتدت إلى تفاصيل الحياة المدرسية التي وصفها بأنها “مدرسة بروح كاملة”، بداية من وجبات الطعام المجانية، وحتى الأنشطة الفنية والرياضية والموسيقية التي كانت تصنع شخصية الطالب وتمنحه فرصة لاكتشاف نفسه.

كما تحدث الراحل عن المسابقات الفنية بين المدارس، وكيف كانت تمنح الطلاب شعورًا بالفخر والانتماء، مؤكدًا أن النشاط المدرسي وقتها لم يكن رفاهية، بل جزءًا أساسيًا من بناء الإنسان، مختتمًا بكلمات أكثر تأثيرًا، في إشارة إلى الطبقة الوسطى كانت هي الحامل الحقيقي للثقافة والفن والتعليم في مصر، معتبرًا أن تراجعها أثّر على أشياء كثيرة في المجتمع.

تابع مواقعنا