الثلاثاء 12 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

بين عظمة المهنة وزهد الراتب.. أساتذة بجامعة الأزهر يستغيثون: رواتبنا 11 ألف جنيه.. وبعضنا يضطر للعمل بمهن لا تليق بنا

جامعة الأزهر
دين وفتوى
جامعة الأزهر
الثلاثاء 12/مايو/2026 - 03:52 م

في قاعة محاضرات فارهة، يقف الأستاذ الجامعي شامخًا، ولكن هذه الهيبة تخفي خلفها واقعًا مريرًا بات يهدد أساتذة جامعة الأزهر.. الدكتور الذي يقضي عقودًا من عمره بين الكتب والأبحاث، يجد نفسه في ذيل السلم الوظيفي، يصارع تكاليف الحياة والديون.  

منذ عام 2011، توقفت عقارب الساعة المالية لهيئة التدريس بجامعة الأزهر عن الدوران، لتستقر الرواتب عند أرقام زهيدة لا تتخطى الـ 11 ألف جنيه، مما حول مهنتهم إلى بيئة طاردة دفعت المعيدين الجدد للعزوف عن التكليف، وجعلت من حلم الهجرة الملاذ الأخير لمن تبقى. 

11 ألف جنيه أقصى راتب لأستاذ بجامعة الأزهر  

راتبي 10 آلاف جنيه بعد سنوات من الكد والتعب في الجامعة.. هكذا بدأ الدكتور (كريم.أ) أستاذ بجامعة الأزهر، حديثه مع القاهرة 24، عن معاناته مع سلم الترقيات قائلًا: إن الفجوة بين الجهد المبذول والعائد المادي أصبحت غير منطقية، فبعد 5 سنوات من البحث العلمي المستمر والضغوط المالية للنشر الدولي، لم تتجاوز زيادة راتبه بعد الترقية لدرجة أستاذ مساعد 900 جنيه فقط.  

وأضاف الدكتور، أن راتب الدكتور بالجامعة الذي لا يكاد يصل إلى 11 ألف جنيه أصبح لا يغطي تكاليف معيشة أسرة، خاصة مع إلزامه بمظهر اجتماعي لائق وتكاليف انتقالات مرتفعة، ناهيك عن مصاريف أبحاث الترقية التي يتحملها الدكتور من جيبه الخاص.   

الهجرة والسفر المخرج الوحيد

الدكتور (خالد.م) عضو هيئة تدريس بجامعة الأزهر، يقول إن بيئة العمل طاردة، الأزمة ليست في الرواتب الأساسية فحسب بل في تدني مكافآت تصحيح الامتحانات والإشراف على الرسائل العلمية لدرجة تجعل ذكر أرقامها أمرًا مخجلًا، حسب وصفه.

وخلال حديثه، أكد عضو هيئة التدريس، أنه لا يحق لـ الأستاذ الجامعي ممارسة أي مهنة أخرى، واصفًا وضعه بـ المأزق الحقيقي، فقد تم التعامل في الزيادات كأي موظف إداري دون النظر لطبيعة عملهم الشاقة، مما جعل حلم الهجرة والسفر هو المخرج الوحيد لغالبية زملائه.   

خدعة دخل الكتاب الجامعي  

اتفق معه في الرأي الدكتور (مصطفى.و)، أستاذ بجامعة الأزهر، متحدثًا عن أسطورة دخل الكتاب الجامعي التي يروج لها البعض، واصفًا الدخل بـ غير المستقر والمضحك في كثير من الأحيان.  
ويعود الأستاذ الجامعي بذاكرته حين استلم عائد كتابه في أحد الفصول الدراسية وكان 170 جنيها فقط، وهو مبلغ يقول إنه لم يكفِ سوى لشراء القليل من الفاكهة لبيته. 


ويختتم الأستاذ بجامعة الأزهر حديثه، بأن الوضع المادي المتدني دفع أوائل الخريجين الآن لرفض التكليف كمعيدين، لأن الراتب لا يتماشى حتى مع الحد الأدنى للأجور، مما يهدد بمستقبل غامض للهيكل الأكاديمي.    

أساتذة الجامعة يعملون في مهن لا تليق بهم

الراتب لا يكفي نفقات المعيشة.. هكذا يرى الدكتور (ع.م) أستاذ بجامعة الأزهر، الوضع الحالي لراتبه في الجامعة، متابعًا: هل يعقل أن يضطر الأستاذ للسفر والتنقل خارج كليته ليحقق نصاب "امتحان شفهي" لا يتجاوز 1500 جنيه، وهي لا تكاد تغطي تكلفة وقوده أو مشقة طريقه؟

وأضاف الأستاذ الجامعي: الحد الأقصى لمكافأة تصحيح مئات الأوراق لترم كامل هو 2250 جنيهًا، نحن نطالب بكرامة العيش التي تجعلنا نتفرغ لرسالتنا دون أن تنهش الديون كرامتنا، ودون أن نضطر للبحث عن قوت يومنا خارج محراب العلم. 
وتابع: منا من يعمل في محل تجاري؛ ومنا من يعمل في شركة، ومنا من يعمل في عمل آخر لا يليق ومكانة الأعضاء بالجامعة الأزهريّة. 

مصدر بجامعة الأزهر يرد 

من جهتها، علقت مصادر مسؤولة بجامعة الأزهر، على شكاوى أعضاء هيئة التدريس بالجامعة، موضحة أن الجامعة بها حوالي 19 ألف أستاذ جامعي، رواتبهم لا تتخطى الـ 11 ألف جنيه. 
وأضافت المصادر، في تصريحات خاصة لـ القاهرة 24، أن هؤلاء الأساتذة لم تزد رواتبهم قرشًا واحدًا منذ 15 عامًا، موضحة أن القرار ليس بيد الجامعة، موضحة أن معاش أستاذة جامعة الأزهر متدني جدًا، فالدكتور الذي مر على معاشه 10 سنوات يبلغ معاشه نحو 6 آلاف جنيه. 

تابع مواقعنا