تايوان والهدنة الاقتصادية.. أبرز الملفات على طاولة القمة الأمريكية الصينية في بكين
انطلقت في بكين قمة تاريخية بين الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الأمريكي دونالد ترامب لبحث ملفات التجارة والاستثمار.
وأكد الرئيس الصيني أن المحادثات التمهيدية بين الفرق الاقتصادية حققت نتائج إيجابية ومتوازنة، مشيرًا إلى أن استقرار العلاقة بين القوتين العظميين يعود بالنفع على العالم بأسره ويجنبه عواقب المواجهة.
قمة ترامب ورئيس الصين
يسعى الجانبان خلال القمة التي تستمر يومين إلى الحفاظ على الهدنة التجارية المبرمة في أكتوبر الماضي ووضع آليات مستدامة لدعم الاستثمار المتبادل. ويرافق ترامب وفد من كبار رؤساء الشركات التكنولوجية، منهم إيلون ماسك وجينسن هوانغ، حيث تأمل واشنطن في فتح الأسواق الصينية أمام الصناعات الأمريكية وزيادة مبيعات السلع الزراعية ومنتجات الطاقة.
تحذيرات سياسية وضغوط جيوسياسية
وحذر الرئيس الصيني خلال المباحثات من أن سوء التعامل مع قضية تايوان قد يدفع العلاقات إلى مسار صراع خطر، معتبرًا إياها القضية الأهم في مسار الروابط الثنائية. وفي المقابل، تتطلع الولايات المتحدة إلى دور صيني فاعل لإقناع إيران بالتوصل إلى اتفاق ينهي الصراع الحالي في الشرق الأوسط، وهو الملف الذي يلقي بظلاله على معدلات التضخم والاقتصاد العالمي.
آليات القوة وتحديات التكنولوجيا
تأتي القمة في وقت تشهد فيه موازين القوى تغيرًا ملحوظًا، حيث تضغط واشنطن لخفض العجز التجاري، بينما تطالب بكين بتخفيف القيود المفروضة على صادرات معدات صناعة الرقائق المتطورة. كما تتضمن أجندة المباحثات إطلاق حوار موسع حول قضايا الذكاء الاصطناعي، وتنسيق الجهود لضمان استقرار إمدادات المعادن الأرضية النادرة الحيوية للصناعات الدفاعية والمدنية.
أكد المسؤولون أن ترامب يسعى لإبرام صفقات ضخمة تشمل طائرات بوينج ومنتجات تقنية لتعزيز موقفه الداخلي قبل انتخابات التجديد النصفي المقبلة. ومن المقرر أن يستكمل الزعيمان مناقشاتهما غدًا الجمعة بجولة في المواقع التراثية، تتبعها مأدبة رسمية تهدف إلى كسر الجمود الدبلوماسي وتدشين مرحلة جديدة من التنسيق الاقتصادي والأمني بين البلدين.







