5 دقائق تنفس يوميًا.. عادة بسيطة قد تغيّر صحتك النفسية والجسدية للأفضل
كشفت دراسات حديثة أن تمارين التنفس، المستندة إلى ممارسات قديمة تعود لآلاف السنين، باتت تحظى باهتمام علمي متزايد بعدما أثبتت قدرتها على تخفيف التوتر بصورة فورية.
ثقافات مختلفة لتمارين التنفس
وفقًا لما نشر في BBC، أن التنفس يُعد أول وآخر ما يقوم به الإنسان في حياته، ورغم كونه عملية تلقائية تحدث مرات عديدة كل دقيقة للحفاظ على بقاء الجسم، فإن العلم الحديث بدأ يكشف أن تحسين طريقة التنفس قد يمنح الجسم فوائد صحية إضافية.
ويندرج ذلك ضمن ما يُعرف بـ تمارين التنفس، وهي ممارسات استخدمتها ثقافات متعددة عبر التاريخ، مثل البراناياما» الهندية وتمارين تشي غونج الصينية، والتي تعتمد على التحكم الواعي في التنفس لتهدئة الجسم وتحقيق الاسترخاء.
تمرين التنهد الدوري
أظهرت دراسة أُجريت عام 2023 أن ممارسة التنهد الدوري لمدة خمس دقائق يوميًا تساهم في تحسين الحالة المزاجية وتقليل القلق خلال شهر واحد مقارنة ببعض تقنيات التأمل الأخرى.
وتعتمد هذه الطريقة على أخذ شهيقين متتاليين عبر الأنف، يليهما زفير طويل وبطيء عبر الفم حتى تفريغ الرئتين بالكامل.
فسر الباحثون فاعلية هذه التقنية بأن الزفير الطويل يرسل إشارات إلى القلب والجهاز العصبي تساعد على تهدئة الجسم وإبطاء الاستجابة للتوتر، كما تسهم الممارسة المنتظمة في تقوية الحجاب الحاجز وتحسين كفاءة الرئتين.
تمرين التنفس الصندوقي
اعتمدت تقنية التنفس الصندوقي على تحقيق توازن زمني بين الشهيق، وحبس النفس، والزفير، ثم حبس النفس مرة أخرى، بحيث تستغرق كل مرحلة نحو أربع ثوانٍ. ويستخدم أفراد القوات الخاصة الأمريكية هذه الطريقة للتحكم في التوتر وتعزيز التركيز قبل المواقف الصعبة.
أثبتت دراسات أن هذه التقنية تساعد أيضًا في تقليل الألم المزمن وإدارة التوتر لدى بعض مريضات سرطان الثدي بعد العمليات الجراحية، كما ترتبط بتحسين تنظيم الجهاز العصبي ومعدل ضربات القلب.
تمرين 4-7-8
استندت تقنية 4-7-8 إلى نمط محدد يبدأ بشهيق لمدة أربع ثوانٍ، ثم حبس النفس لسبع ثوانٍ، يعقبه زفير بطيء لمدة ثماني ثوانٍ. وتُستخدم هذه الطريقة في الممارسات العلاجية المرتبطة بإدارة القلق والتوتر.
تمرين التنفس المتناغم
ونصح الباحث جاي فينشام، مدير مختبر أبحاث تمارين التنفس بكلية برايتون وساسكس الطبية في بريطانيا، بالجلوس أو الاستلقاء في وضع مريح مع التركيز على التنفس البطيء عبر الأنف، بحيث يرتفع البطن أولًا أثناء الشهيق.
كما أوصى فينشام بالحفاظ على إيقاع منتظم للتنفس من خلال الشهيق لخمس ثوانٍ والزفير لخمس ثوانٍ دون حبس النفس، وهو ما يؤدي إلى نحو ست دورات تنفسية في الدقيقة، ويُعتقد أن هذا النمط يساعد على تحقيق تناغم بين التنفس وضربات القلب وضغط الدم، بما ينعكس إيجابيًا على مرونة الجهاز العصبي وتقليل الالتهابات.
تمرين A52
تشابه تمرين A52 مع أسلوب التنفس المتناغم، لكنها تضمنت إضافة توقف قصير لمدة ثانيتين بعد الزفير، وتعتمد على الشهيق البطيء عبر الأنف لمدة خمس ثوانٍ، ثم الزفير لخمس ثوانٍ، يعقبه حبس النفس لفترة قصيرة قبل تكرار الدورة.
و أكدت الباحثة آبي ليتل أن التعود على هذه الطريقة قد يحتاج بعض الوقت، خاصة لدى الأشخاص المعتادين على التنفس السريع، مشددة على أن التركيز على الزفير الكامل يساعد الجسم على استقبال كمية كافية من الهواء بصورة صحية.


