السبت 16 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

ما خفي في ثورة يناير.. "المهلكة" رواية جديدة لـ محمد الباز

 المهلكة رواية جديدة
سياسة
"المهلكة" رواية جديدة لمحمد الباز
الجمعة 15/مايو/2026 - 09:02 م

صدرت عن دار بتانة للنشر، الرواية الأحدث للكاتب الصحفي محمد الباز، بعنوان “المهلكة” والتي تقع في 377 صفحة من القطع المتوسط تحاول تتبع مصائر 10 من الشباب الذين شاركوا في ثورة 25 يناير 2011، من خلال اتفاق تم بينهم وبين الدكتور محمود المنزلاوي، على أن يكتبوا شهاداتهم على ما سيجدونه في الثورة، وما سينتهون إليه، وهل سيظلون على قناعاتهم أم أن هناك ما يمكن أن يدفعهم للتراجع عنها.

ما خفي في ثورة يناير.. " المهلكة" رواية جديدة لمحمد الباز 

تضم الرواية عرضًا لما يمكن التعامل معه على أنه سيرة ثورية لأبطال الرواية العشرة، وهي سيرة تمّت صياغتها على ضوء ليس ما جرى فقط في كواليس الثورة، ولكن فيما حدث لأصحابها وكيف انتهوا، وكم كانت الرواية قاسية وهي تصوّر مصارع أبطالها، وكأنها تقول إن النهايات الصعبة كُتبت عليهم لأنهم شاركوا في الثورة من الأساس.

منذ أيام عُقدت في دار بتانة، ندوة لمناقشة الرواية، شارك فيها عدد من النقاد والكتّاب، ودارت المناقشات حول الجوانب الفنية والأدبية التي ينشغل بها النقاد في الأغلب الأعم، لكن نعتقد أن هذه الرواية تحديدًا يمكن أن تمثل أكثر من كونها عملًا أدبيًا يتعرض لثورة يناير متخفية وراء شخصيات تم نسجها من خيال.

القراءة المتأنية للرواية تشير إلى أن شخصيات الرواية حقيقيون، حاول الباز إخفاء أسماءهم وملامحهم قدر الإمكان، لكن مسارات السرد تساعدنا على كشفهم بسهولة، وهو ما يجعل الرواية في مرمى سهام من شاركوا في ثورة يناير، ولن يرضيهم بالتأكيد ما جاء عنهم وعن أدوارهم وما فعلوه وراء الكواليس.

في رواية الباز محاولة لتبرئة أبطاله العشرة، يعتبرهم مناضلين حقيقيين، نزلوا الثورة من أجل التغيير مدفوعين بأزماتهم الخاصة، فكل واحد منهم كان لديه دافعه للمشاركة، كما كانت لديه أيضًا لحظة كشف لحقيقة ما جرى، وهي اللحظة التي لا تصبح الحياة فيها كما كانت قبلها.

في الطريق إلى التعرف على أبطال «المهلكة» يمكننا أن نتعرف على عالم سري ومريب أحاط بها، أبطاله سياسيون ورجال أعمال وإعلاميون وقيادات في جماعات دينية، شاركوا في إجهاض الثورة وهم يحاولون أن يحلبوا لبنها حتى آخر قطرة، لكن هذا لا يمكن أن يجعلنا نتعامل مع الرواية على أنها رواية نميمة سياسية، رغم أن فيها كثيرًا من النميمة، ولكنها أقرب إلى روايات المواجهة السياسية العارية إذا جاز التعبير.

لا يمكن أن نعزل الروائي في شخصية محمد الباز عن الصحفي، فقد وضع الصحافة هنا في خدمة الرواية، وحاول أن يقول شيئًا ربما لا يستطيع أن يقوله في مقالاته أو برامجه بشكل أو بآخر، وهو ما يجعل الرواية كما أشرنا أكبر من كونها عملًا أدبيًا يمكن أن يمر والسلام.

تابع مواقعنا