أستاذ فقه: الموتى يسمعوننا.. وهذه حقيقة ما يحدث في عالم البرزخ
أجاب الدكتور هاني تمام، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر الشريف، على تساؤلات المواطنين حول حكم زيارة النساء للقبور ومدى إدراك الموتى لمن يزورهم، مؤكدًا أن الموت ليس عدمًا بل هو انتقال من مرحلة إلى أخرى، وأن الصلة بين الأحياء والأموات تظل قائمة بالدعاء والزيارة.
أستاذ فقه: الموتى يسمعوننا.. وهذه حقيقة ما يحدث في عالم البرزخ
وحول حكم زيارة النساء للقبور في العيد أو غيره من الأيام، أكد تمام، خلال تصريحات تليفزيونية، أنها مستحبة كحال الرجال تمامًا، موضحًا أن حديث النبي ﷺ «فَزُورُوهَا» جاء بصيغة العموم ليشمل الجنسين، حيث إن المرأة في حاجة أيضًا للعظة والاعتبار بمصير من سبقوها، فضلًا عن حاجتها للدعاء لذويها المتوفين.
ووضع روشتة شرعية لزيارة النساء، تتلخص في الالتزام بالحشمة التامة، وعدم افتعال الفتنة أو الصراخ واللطم، مشددًا على أن الزيارة يجب أن تظل في إطار طلب الأجر لا الوقوع في الإثم.
وحول عالم "البرزخ"، أكد أن السنة النبوية أثبتت أن الأموات يسمعون الأحياء ويشعرون بهم، مستشهدًا بصيغة السلام النبوي عند دخول المقابر: «السلام عليكم دار قوم مؤمنين»، حيث إن استخدام كاف الخطاب (عليكم) في اللغة العربية لا يكون إلا لمخاطبة حاضر.
واستدل بواقعة "قليب بدر"، حين خاطب النبي ﷺ صناديد قريش بعد موتهم، ولما سأله عمر بن الخطاب: "يا رسول الله، كيف تخاطبهم وهم جيف؟"، أجابه النبي ﷺ: «مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ».
وأوضح أن عالم البرزخ له قوانينه الخاصة التي لا يعلمها إلا الله، مشيرًا إلى أن الميت يفرح بزيارة أهله ويُسر بدعائهم، بل إن الله يرفع درجات العبد في الجنة ببركة دعاء ذويه له.
وشدد على أن الموت لا يعني انقطاع الرهان، فالمشاعر والرؤى الصادقة والدعاء الواصل كلها أدلة على أن الصلة باقية، داعيًا الجمهور إلى عدم الانشغال المفرط بتفاصيل عالم الغيب التي لا يبنى عليها عمل، والتركيز بدلًا من ذلك على ما ينفع الميت من صدقة ودعاء وعمل صالح.


