الخميس 21 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

سفاري بشرية.. تحقيقات مرعبة تكشف استهداف مدنيين في حرب البوسنة

صورة أرشيفية
كايرو لايت
صورة أرشيفية
الأربعاء 20/مايو/2026 - 08:42 م

فتحت السلطات النمساوية تحقيقًا رسميًا بشأن اتهامات خطيرة تتعلق بمشاركة مواطنين أثرياء في ما وصفته تقارير إعلامية بـ رحلات سفاري بشرية خلال حرب البوسنة، حيث يُشتبه في دفع مبالغ مالية ضخمة لإطلاق النار على مدنيين في العاصمة سراييفو خلال الحصار الدموي الذي شهدته المدينة في التسعينيات.

تحقيقات صادمة في النمسا حول رحلات سفاري بشرية خلال حرب البوسنة

أكدت وزارة العدل النمساوية أنها بدأت تحقيقًا أواخر الشهر الماضي بحق مواطن نمساوي وشخص آخر لم تُكشف هويته، على خلفية شبهات تتعلق بالمشاركة فيما يعرف بـ جولات القناصة خلال حرب البوسنة التي استمرت بين عامي 1992 و1996.

وجاء فتح التحقيق بعد صدور كتاب للصحفي الاستقصائي الكرواتي دوماغوي مارغيتيتش بعنوان ادفع وأطلق النار، كشف فيه شهادات صادمة حول تورط أجانب أثرياء في عمليات قنص للمدنيين من مواقع مرتفعة حول سراييفو، تحت غطاء الحرب.

وبحسب ما أورده مارغيتيتش، فإن ضابطًا سابقًا في جيش صرب البوسنة تحدث عن “نبيل نمساوي” كان يُعرف بلقب “الكونت”، حضر إلى المنطقة خلال عامي 1992 و1993 للمشاركة في تلك العمليات. كما أشار إلى أن جنودًا صربًا تحدثوا عن أجانب يحملون جوازات سفر نمساوية كانوا يزورون مواقع القنص.

وخلال حصار سراييفو، الذي يعد من أطول وأعنف الحصارات في التاريخ الحديث، قُتل أكثر من 10 آلاف شخص، بينهم أعداد كبيرة من المدنيين والأطفال، وسط قصف مستمر وإطلاق نار من القناصة المنتشرين على التلال المحيطة بالمدينة.

من جهتها، شددت وزيرة العدل النمساوية السابقة ألما زاديتش على ضرورة التحقيق الكامل في هذه المزاعم، مؤكدة أن الحديث يدور عن “أخطر جرائم الحرب”، وأضافت أن فكرة دفع أموال مقابل استهداف المدنيين “تكاد تكون غير قابلة للتصور من شدة قسوتها.

كما كشف الصحفي الاستقصائي إيزيو غافاتزيني في تحقيقات سابقة أن بعض “سياح القنص” كانوا يدفعون أكثر من 90 ألف دولار للمشاركة في عمليات إطلاق النار على المدنيين، مشيرًا إلى أن المشاركين لم تكن لديهم دوافع سياسية أو دينية، بل كانوا يبحثون عن “الإثارة والمتعة”.

وفي سياق متصل، كانت النيابة الإيطالية قد فتحت تحقيقًا مشابهًا العام الماضي بعد اتهامات طالت شخصيات سياسية صربية، بينها مزاعم ضد الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش، الذي نفى بشكل قاطع أي صلة له بتلك الأنشطة، مؤكدًا أنه “لم يحمل بندقية قنص في حياته.

تابع مواقعنا