طريق خفي إلى القمر.. علماء يكتشفون مسارًا فضائيًا يوفر الوقود ويحافظ على الاتصال بالأرض
اكتشف فريق دولي من العلماء مسارًا فضائيًا جديدًا قد يُحدث نقلة في رحلات القمر المستقبلية، بعدما توصلوا إلى طريق خفي بين الأرض والقمر يستهلك وقودًا أقل مقارنة بالمسارات التقليدية المستخدمة حاليًا في المهمات الفضائية، وذلك وفقًا لموقع سبيس.
علماء يكتشفون مسارًا فضائيًا يوفر الوقود ويحافظ على الاتصال بالأرض
وبحسب الدراسة الجديدة، اعتمد الباحثون على نمذجة حاسوبية متقدمة ونظرية تُعرف باسم الاتصالات الوظيفية، ما ساعدهم على تحليل نحو 30 مليون مسار مختلف للوصول إلى القمر، قبل اختيار أكثر من 280 ألف محاكاة ضمن الدراسة النهائية.
وأوضح العلماء، أن المركبات الفضائية لا تعتمد طوال الرحلة على المحركات والوقود، بل تستفيد بشكل كبير من قوى الجاذبية الطبيعية في الفضاء، وهي مسارات تُعرف باسم شبكة النقل بين الكواكب، حيث تساعد جاذبية الأجرام السماوية على دفع المركبات وتقليل استهلاك الطاقة.
وكشف الفريق أن الطريق الأكثر كفاءة لم يكن في المسار الأقرب للأرض كما كان يُعتقد سابقًا، بل عبر الدخول إلى المدار القمري من الجانب المقابل، وهو ما أتاح للمركبة الاستفادة بشكل أكبر من الجاذبية الطبيعية.
وقال الباحث فيتور مارتينز دي أوليفيرا، من جامعة ساو باولو البرازيلية، إن التحليل الجديد أظهر أن الحلول غير التقليدية قد تكون أكثر كفاءة من المسارات المتعارف عليها، مؤكدًا أن المسار الجديد يوفر استهلاكًا أقل للوقود بنحو 58.8 مترًا في الثانية مقارنة بأفضل مسار معروف سابقًا.
وأشار الباحثون إلى أن هذا المسار قد يمنح ميزة إضافية تتمثل في الحفاظ على الاتصال المستمر مع الأرض، على عكس بعض المهمات التي تفقد الاتصال مؤقتًا عند المرور خلف القمر، كما حدث خلال مهمة أرتميس 2.
ورغم النتائج الواعدة، أكد العلماء أن الدراسة ما تزال في مراحلها الأولية، إذ اقتصرت الحسابات على تأثير جاذبية الأرض والقمر فقط، بينما قد تؤدي إضافة تأثير جاذبية الشمس وعوامل أخرى إلى اكتشاف مسارات أكثر كفاءة في المستقبل.




