الخميس 21 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

البنك المركزي: تأثير تحريك أسعار الطاقة في مارس كان مؤقتا.. وتضخم السلع غير الغذائية استقر عند مستوياته الأخيرة

البنك المركزي
اقتصاد
البنك المركزي
الخميس 21/مايو/2026 - 09:19 م

قررت لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي المصري في اجتماعها اليوم الخميس، الإبقاء على أسعار العائد الأساسية دون تغيير، وعليه تقرر تثبيت سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند 19 و20  و 19.5، على الترتيب.

 كما تم الإبقاء على سعر الائتمان والخصم عند 19.5، ويأتي هذا القرار متسقا مع رؤية اللجنة لآخر تطورات التضخم وتوقعاته، وذلك في ظل بيئة خارجية تتسم بعدم اليقين.

تأثير تحريك أسعار الطاقة في مارس 2026


وقال البنك المركزي: واصل النشاط الاقتصادي النمو، وإن كان بوتيرة طفيفة في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية وحالة عدم اليقين في السياسات التجارية وضعف الطلب العالمي.

 وعلى صعيد تطورات التضخم، أدت الزيادات في الآونة الأخيرة إلى اتباع البنوك المركزية سياسات نقدية حذرة.

 ومن ناحية السلع الأساسية، شهدت أسواق الطاقة قدرا من التقلبات، إذ زادت أسعار خام برنت والغاز الطبيعي بشكل حاد في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي أثرت على الإمدادات العالمية للطاقة.

 وفي الوقت نفسه، شهدت أسعار السلع الزراعية ضغوطا تصاعدية، مدفوعة جزئيا بارتفاع تكاليف الأسمدة إثر زيادة أسعار الغاز، إلى جانب تزايد علاوات المخاطر على التجارة الدولية، وعليه، لا تزال الآفاق العالمية عرضة للمخاطر، لا سيما تصاعد التوترات الجيوسياسية، واضطرابات سلاسل الإمداد، والتحولات السلبية في السياسات التجارية.

 

أما على الصعيد المحلي، فقد شهد نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي تباطؤا محدودا ليسجل 5% في الربع الأول من عام 2026، مقابل %5.3  في الربع الرابع من عام 2026 كما يُتوقع له المزيد من التباطؤ خلال الربع الثاني من عام 2026 جراء تداعيات الصراع الدائر في المنطقة. 

وبناء عليه، يتوقع البنك المركزي المصري أن يبلغ معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي حوالي  5% خلال السنة المالية ٢٠٢٦/٢٠٢٥، مع استمرار الناتج دون طاقته القصوى والتي من المتوقع الوصول إليها بحلول النصف الأول من عام 2027. 

وعليه، يشير المسار الحالي لفجوة الناتج إلى أن الضغوط التضخمية من جانب الطلب سوف تظل محدودة على المدى القصير، نظرا للسياسة النقدية المعتمدة خلال فترة التوقعات. وعلى جانب سوق العمل، فقد سجل معدل البطالة %60 في الربع الأول من عام 2026 مقابل 6.2 % في الربع السابق.


وفيما يتعلق بتطورات التضخم في أبريل 2026، فقد شهدت تباطؤا طفيفا، إذ انخفض المعدل السنوي للتضخم العام إلى 14.9 مقابل 15.2 في مارس 2026، كما تراجع المعدل السنوي للتضخم الأساسي إلى 13.8% من 14 خلال الفترة نفسها.

 وعلى أساس شهري، يُعزى التباطؤ في التضخم العام إلى انخفاض تضخم السلع الغذائية بشكل ملحوظ، وهو ما أدى إلى الحد من الارتفاع الموسمي الذي شهده الشهر السابق.

 

 كما استقر معدل تضخم السلع غير الغذائية عند مستوياته الأخيرة، الأمر الذي يمكن تفسيره بأن تأثير تعديلات أسعار الطاقة في مارس 2026 كان مؤقتا، والتطورات الشهرية لمعدلات التضخم، وترسيخ توقعات التضخم، والالتزام الراسخ بمرونة سعر الصرف.

 

 ومع ذلك، يظل مسار التضخم المتوقع عُرضة لمخاطر صعودية، بما في ذلك احتمالية استمرار الصراع لفترة أطول، وتجاوز الآثار المترتبة على إجراءات ضبط الأوضاع المالية للتوقعات.


وفي ضوء ما تقدم، ارتأت لجنة السياسة النقدية الإبقاء على أسعار العائد الأساسية دون تغيير، مستندة جزئيا في قرارها إلى العوامل المغذية للضغوط التضخمية والتطورات الفعلية للتضخم، خاصة في ظل حالة عدم اليقين السائدة، ويتيح هذا النهج مجالا لتقييم الآثار غير المباشرة لصدمة العرض الحالية وتأثيرها على تطورات التضخم، لا سيما في ضوء وجود هامش موجب في سعر العائد الحقيقي على مدى الأفق الزمني للتوقعات.

 وسوف تواصل اللجنة تقييم قراراتها بما يساعد على تقارب التضخم من مستواه المستهدف خلال النصف الثاني من عام ۲۰۲۷ أخذا في الاعتبار تطورات الأوضاع الاقتصادية ومسار التضخم المتوقع وما يحيط به من مخاطر.

تابع مواقعنا