نص خطبة الوداع.. 12 مبدأ أسس بها الإسلام حقوق الإنسان
مع اقتراب موعد يوم عرفة، ربما يبحث الكثير عن نص خطبة الوداع، فهي كانت آخر حجة أداها الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، في السنة العاشرة للهجرة، واجتمع فيها المسلمين الذين قصدوا مكة المكرمة للاقتداء بالنبي وتعلم مناسك الحج منه مباشرة.
نص خطبة الوداع
وحول نص خطبة الوداع، فقد ألقى الرسول صلى الله عليه وسلم، خطبته الشهيرة التي عرفت بـ«خطبة الوداع»، والتي تضمنت مبادئ عظيمة أرست أسس العدالة والمساواة وحقوق الإنسان، وأعلنت اكتمال الدين وإتمام النعمة على المسلمين.
وجاءت خطبة الوداع جامعة لأصول الدين وقواعد المعاملات الإنسانية، حيث دعا فيها الرسول صلى الله عليه وسلم، إلى تقوى الله، وحفظ الدماء والأموال والأعراض، وإقامة العدل بين الناس، ونبذ عادات الجاهلية ورباها وثاراتها.

كما أكدت الخطبة على الأخوة بين المسلمين، وحرمة الاعتداء على الحقوق، وأوصت بالنساء خيرًا، وأرست مبدأ المساواة بين البشر دون تفرقة بين عربي وأعجمي إلا بالتقوى.
ومن أبرز ما جاء في الخطبة قول النبي صلى الله عليه وسلم على: «أيها الناس إنّ دماءكم وأموالكم حرام عليكم إلى أن تلقوا ربّكم، كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا».
كما شدد الرسول صلى الله عليه وسلم على التمسك بكتاب الله، فقال: «فإني قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لم تضلوا بعده كتاب الله».
وأكد كذلك وحدة الأصل الإنساني والمساواة بين البشر بقوله: «أيها الناس إن ربكم واحد، وإن أباكم واحد، كلكم لآدم وآدم من تراب، أكرمكم عند الله أتقاكم، ليس لعربي فضل على عجمي إلا بالتقوى».
وقد اعتبر هذه الخطبة بمثابة ميثاق أخلاقي وإنساني خالد، لما احتوته من مبادئ عظيمة سبق بها الإسلام كثيرًا من المواثيق الحديثة المتعلقة بحقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية.

خطبة الوداع للرسول
وفيما يخص خطبة الوداع للرسول، ألقى النبي صلى الله عليه وسلم، خطبته يوم التاسع من ذي الحجة في صعيد عرفات، أثناء أداء مناسك حجة الوداع، حيث خاطب الأمة الإسلامية للمرة الأخيرة بخطاب شامل تضمن وصاياه الجامعة، وقد شعر المسلمون آنذاك بأن هذه الكلمات تحمل طابع الوداع، خاصة عندما قال النبي صلى الله عليه وسلم: فإني لا أدري لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا في موقفي هذا.
وفي هذا اليوم العظيم نزل قول الله تعالى: "الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِينًا" سورة المائدة، وقد مثّلت هذه الآية إعلانًا ربانيًا باكتمال رسالة الإسلام، بعد أن أدى النبي صلى الله عليه وسلم الأمانة وبلّغ الرسالة كاملة.
وعقب انتهاء مناسك الحج، عاد النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة بعدما أتم حجته الوحيدة بعد الهجرة، تاركًا للأمة إرثًا عظيمًا من المبادئ والقيم التي بقيت خالدة عبر العصور.


