"7Dogs".. لحظة فارقة تعيد رسم خريطة السينما العربية نحو العالمية بتوقيع تركي آل الشيخ
في هذا الأسبوع توجت رحلة 7Dogs التي بدأت قبل عامين، وظهر المنتج الأخير على شاشة العرض الخاص أمام مجموعة من الصحفيين - كنت واحدًا منهم - إلى المدى الأبعد وصل سقف التوقعات بالجميع أنا وغيري فعمليًا هو العمل صاحب الميزانية الأكبر في تاريخ السينما العربية، وربما يظل كذلك إلى سنوات أخرى قادمة ومجموعة نجوم لم يكن من السهل لأكثر المتفائلين أن تجتمع في عمل فني واحد وصناع العمل استقطبوا أسماء عالمية لم نكن نراها إلا زائرين إلى بلاد العرب ودول المنطقة.
رحلة 7Dogs.. لحظة فارقة تعيد رسم خريطة السينما العربية نحو العالمية
طوال تاريخها لم ينقص السينما العربية المواهب التمثيلية ولا في الكتابة ولا الإخراج ولكن التحدي الذي حرمها من الوصول إلى الجمهور العالمي - وليس المهرجانات الفنية المتخصصة البعيدة تمامًا عن نظر الجمهور - هو جراءة المغامرة بالوصول إلى ميزانية وإمكانيات ضخمة تساعد صناع السينما في الوصول إلى الجمهور العالمي بأعمال جاذبة له لم يكن المنتظر أبدًا أن تأتي موهبة ممثل بارع أو كاتب مميز أو مخرج قوي حتى تصل سينما العرب إلى العالم، لكن المنتظر كان فيمن سيمنحهم الإمكانيات التي تساعدهم على تحقيق هذا.
هنا يتلخص رهان صناع 7Dogs في أن السينما العربية تحتاج إلى الإمكانيات والتي أصبحت متاحة الآن بعد عملية التطوير الضخمة التي شهدتها المملكة العربية السعودية، فيما يتعلق بالبنى التحتية الخاصة بصناعة السينما، وتوفير أحدث التقنيات المستخدمة في السينما العالمية والكوادر والخبراء التي نقلت خلاصة كل مجال من هؤلاء إلى صناع الدراما العرب بمبادرة من المملكة العربية السعودية.

منذ بداية المشروع كفكرة أولية لدى المستشار تركي آل الشيخ رئيس الهيئة العامة للترفيه في المملكة العربية السعودية كان واضحًا من البداية أن الرجل قرر أن يعتبر المشروع عملي شخص ومنحه عناية خاصة منه، فأشرف على المشروع من البداية وحتى ظهوره على الشاشة موفرًا له كافة الموارد التي تضمن له النجاح ليس في السوق العربي فقط بل وصولًا إلى تسويقه في دول العالم المختلفة.
الكتابة كان المستشار حاضرًا فيها ووضعها الأفكار التي تحولت إلى السيناريو باختيار كاتب مميز ومخرجين قادرين على تنفيذ ما في الأوراق ليكون في صورة تناسب السينما العالمية، وصولًا إلى اختيار نجمين من أبرز نجومنا العرب إلى اختيار نخبة من الفنانين العالميين للمشاركة بأدوار استثنائية في هذا العمل - سلمان خان ومونيكا بيلوتشي وماكس هوانج - وهي بالطبع أسماء لا يكن لأحد أن يتخيل لها إلا ظهور عابر في عمل عربي.

لكن ما تحقق في 7Dogs هو تغيير كامل في مستقبل صناعة السينما العربية وربما ينقلها من نطاق محدود في عدد من الدول إلى أن تظهر على نطاق صناعة السينما العربية، وربما يقود إلى النظر في إمكانية تحقيق صناعة سينما عربية متكاملة على غرار الصناعة في الولايات المتحدة وكندا من جانب والهند من جانب آخر.
لا يمكن الحديث عن العمل كـ قراءة نقدية إلا بعد فترة تسمح بقراءة معمقة وغير متحيزة، لكن الممكن الآن هو النظر إلى المشروع من البداية كمغامرة خاضها صناعها برهان على أن السينما العربية تستحق أن ترى وتستحق مكانة أبعد من الحالية في الصناعة العالمية.

الآن من الممكن أن تكون البداية إلى تحول المنطقة من مستهلكة لإبداعات العالم إلى منتجة للإبداع على نطاق عالمي يراه العالم.


