الجمعة 22 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

استشاري مناعة يوضح الاختلاف بين فيروسات كورونا وهانتا والإيبولا.. الأخير الأكثر فتكًا

الاختلافات بين فيروسات
أخبار
الاختلافات بين فيروسات كورونا وهانتا والإيبولا
الجمعة 22/مايو/2026 - 06:37 م

أكد الدكتور مجدي بدران، استشاري المناعة وعضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة، وجود علاقات وتشابهات عامة بين فيروسات كورونا "كوفيد-19"، وهانتا، والإيبولا، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أنها تختلف بشكل حاد وصارم من حيث طرق الانتقال، ومستويات الخطورة، وقدرتها على الانتشار الجغرافي.

 وأوضح بدران خلال تصريحات لـ القاهرة 24، أن القاسم المشترك بين الفيروسات الثلاثة يكمن في كونها أمراضًا معدية تنتمي إلى طائفة الأمراض حيوانية المنشأ التي ترتبط أصولها بالحياة البرية، حيث يرتبط كورونا والإيبولا بالخفافيش والحيوانات البرية والقرود، بينما ينتقل فيروس هانتا أساسًا من القوارض كالفئران والجرذان عبر إفرازاتها المختلفة كالبول والبراز واللعاب.

الدكتور مجدي بدران
الدكتور مجدي بدران

وأضاف استشاري المناعة، أن الفيروسات الثلاثة تشترك في تصنيفها كأولويات ذات اهتمام عالمي للصحة العامة نظرًا لقدرتها على التسبب في مضاعفات قاتلة، حيث تتشابه في أعراضها المبكرة كالحمى، والصداع، وآلام العضلات، والإرهاق، والغثيان، وهو ما يصعب من عملية التشخيص والتفريق بينها في المراحل الأولى للعدوى كما ينعكس هذا التشابه على الجهاز التنفسي؛ إذ يمكن لكورونا أن يسبب التهابًا رئويًا حادًا ومتلازمة الضائقة التنفسية، في حين يؤدي فيروس هانتا إلى متلازمة رئوية قلبية قاتلة، وعلى الرغم من أن الإيبولا يصنف كمرض نزفي بالأساس، إلا أنه قد يسفر أيضًا عن فشل متعدد في أعضاء الجسم ومضاعفات تنفسية حادة وضيق في التنفس.

وفي سياق المقارنة بين طبيعة كل فيروس، بيّن عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة أن فيروس كوفيد-19 يُعد فيروسًا تنفسيًا سريع الانتشار للغاية عبر الهواء والرذاذ في الأماكن المغلقة وسيئة التهوية، ما مكنه من التسبب في جائحة عالمية رغم أن معدل وفياته يعد الأقل نسبيًا مقارنة بالآخرين، مشيرًا إلى أن خطورته تكمن في قدرته على الانتقال عبر أشخاص لا تظهر عليهم أعراض، مسببًا مضاعفات طويلة الأمد وجلطات لكبار السن ومرضى الأمراض المزمنة. 

وفي المقابل، أوضح بدران أن فيروس هانتا لا ينتشر عادة بين البشر كالكورونا، بل يقتصر على حالات متفرقة وبؤر محدودة ناتجة عن استنشاق ذرات الغبار الملوثة بفضلات القوارض في الأماكن المهجورة، إلا أنه يحمل معدلات وفيات مرتفعة في سلالاته الرئوية ويسفر أحيانًا عن حمى نزفية وفشل كلوي.

 وعن فيروس الإيبولا، أكد  بدران أنه الأشد فتكًا على الإطلاق بمعدل وفيات يصل إلى نحو 50% وقد يبلغ 90% في بعض السلالات، مبينًا أنه ينتقل بالاتصال المباشر مع دم وسوائل جسم المصابين أو المتوفين وليس عبر الهواء، ويتسبب في نزيف داخلي وخارجي وصدمة شديدة وهبوط حاد في الدورة الدموية.

وحول إمكانية تحول فيروس هانتا إلى جائحة عالمية تحاكي أزمة كورونا، وجه استشاري المناعة رسالة لرأي العام مؤكدًا أن هانتا ليس متحور كورونا جديد لأن قدرته على الانتقال بين البشر محدودة للغاية وتقتصر على سلالات معينة مثل فيروس "الأنديز" الذي يخضع لمراقبة دولية مستمرة، مستبعدًا حدوث تفشٍ عالمي له في ظل انحصار أغلب حالات العدوى من القوارض مباشرة.

واختتم الدكتور مجدي بدران حديثه باستعراض الاستراتيجيات الوقائية المحددة لكل مرض، مشيرًا إلى أن مواجهة كورونا تتطلب التهوية الجيدة، والتباعد، وارتداء الكمامات، والتطعيمات، والعزل عند المرض، بينما تستلزم الوقاية من هانتا مكافحة القوارض وسد الفتحات، وتجنب الكنس الجاف للأماكن الملوثة بفضلاتها عبر رش المطهرات أولًا وارتداء القفازات والكمامات. 

وفيما يخص الإيبولا، شدد على حتمية العزل الطبي السريع، وتجنب ملامسة سوائل المرضى، واستخدام معدات الوقاية الشخصية، واتباع بروتوكولات الدفن الآمن وتتبع المخالطين، مؤكدًا أن النظافة العامة، ومكافحة العدوى، وتجنب المصادر الحيوانية، والتوعية الصحية تظل هي الخطوط الدفاعية المشتركة والأهم لحماية البشرية من هذه الأخطار الفيروسية.

تابع مواقعنا