قلق داخل إسرائيل من انقلاب روسي على نتنياهو
تشهد الساحة السياسية في إسرائيل جدلًا متصاعدًا حول تأثير موجات الهجرة الروسية على المشهد الانتخابي، خاصة مع اقتراب أي انتخابات كنيست مقبلة، وسط قلق داخل معسكر اليمين من تغير التوازنات السياسية بسبب الوافدين الجدد القادمين من روسيا بعد الحرب الأوكرانية وهذا يهدد سلطة نتنياهو.
وحسب تقارير إسرائيلي، يُقدر عدد الناطقين بالروسية داخل إسرائيل بأكثر من مليون شخص، بينهم نحو 870 ألفًا يحق لهم التصويت، وهو ما يمثل قوة انتخابية قد تصل إلى ما بين 16 و17 مقعدًا في الكنيست، ورغم ذلك، فإن نسبة المشاركة السياسية داخل هذا القطاع ظلت أقل من المتوسط العام خلال السنوات الماضية.
وتشير الكاتبة الإسرائيلية صوفي رون موريا إلى أن هناك محاولات تُجرى بعيدًا عن الأضواء للحد من مشاركة المهاجرين الجدد القادمين من روسيا في الانتخابات المقبلة، بسبب التخوف من توجهاتهم السياسية غير المضمونة بالنسبة لمعسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحلفائه.
وتستعرض الكاتبة تاريخ موجات الهجرة الروسية إلى إسرائيل، موضحة أن كل مرحلة حملت طابعًا اجتماعيًا واقتصاديًا مختلفًا. فموجة السبعينيات التي ضمت أطباء ومهندسين وعلماء عُرفت باسم "هجرة فيلا فولفو"، بينما أطلق على مهاجري التسعينيات لقب "هجرة النقانق" بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة التي دفعتهم لمغادرة الاتحاد السوفيتي السابق بعد انهياره.
أما موجة الألفية الجديدة فسُمّيت بـ"هجرة الجبن"، في إشارة إلى الطبقة الوسطى التي اعتادت نمط حياة أكثر انفتاحًا ورفاهية. وفي المقابل، ظهرت بعد الحرب الروسية الأوكرانية موجة جديدة أُطلق عليها ساخرًا "هجرة لاتيه اليقطين"، في وصف لجيل شاب حضري ومتعلم ينتمي غالبًا إلى الطبقة الوسطى.
ويرى مراقبون أن هذه الفئة الجديدة قد تحمل توجهات سياسية واجتماعية مختلفة عن المهاجرين الروس التقليديين الذين دعم جزء كبير منهم اليمين الإسرائيلي خلال العقود الماضية، وهو ما يثير قلق الأحزاب اليمينية بشأن مستقبل نفوذها الانتخابي.



