وزير الصحة الأمريكي يروج للحقيقة حول الببتيدات.. ما هي الحقن الامريكية للعلاج الشامل؟
تصاعدت خلال الفترة الأخيرة موجة الترويج لحقن الببتيدات باعتبارها حلًا سريعًا لتحسين الصحة واللياقة البدنية، وسط انتشار واسع لمقاطع الفيديو العالمية والمنشورات التي تتحدث عن قدرتها على بناء العضلات، وتسريع التعافي من الإصابات، وتقليل الالتهابات، والمساعدة على فقدان الدهون وتحسين النوم.
وزير الصحة الأمريكي يروج للحقيقة حول الببتيدات
وحسب ما نشرته صحيفة ديلي ميل البريطانية، رغم أن الببتيدات ليست جديدة في عالم اللياقة البدنية، فإن شعبيتها تضاعفت بشكل ملحوظ مؤخرًا، خاصة بعد تصريحات لوزير الصحة الأمريكي روبرت كينيدي الذي أبدى دعمه لتوسيع الوصول إلى هذه المركبات، مؤكدًا أنه استخدم بعضها شخصيًا وحقق نتائج إيجابية في التعافي من إصابات تعرض لها.
كما أعلنت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية خلال الأيام الماضية نيتها دراسة إمكانية السماح مجددًا بتحضير بعض أنواع الببتيدات داخل الصيدليات المتخصصة، بعد أن كانت قد حظرتها في عام 2023.
وأكد خبراء الطب الفيزيائي وإعادة التأهيل أن الفجوة لا تزال كبيرة بين الدعاية المنتشرة عبر الإنترنت وبين الأدلة العلمية المتوفرة حاليًا، خاصة فيما يتعلق بالببتيدات الأشهر مثل BPC-157 وTB-500، اللذين يتم الترويج لهما على نطاق واسع باعتبارهما وسيلة سريعة لتسريع التئام الإصابات العضلية والعظمية.
ما هي الببتيدات؟
وأوضح الخبراء الببتيدات عبارة عن سلاسل قصيرة من الأحماض الأمينية، وهي المكونات الأساسية للبروتينات. وبعض الأدوية المعروفة تُصنف بالفعل ضمن الأدوية الببتيدية، مثل الإنسولين وأدوية GLP-1 المستخدمة لعلاج السكري والسمنة، ومنها Ozempic وWegovy.
لكن الخبراء يشددون على أن الفرق الرئيسي يكمن في أن هذه الأدوية خضعت لتجارب سريرية دقيقة ومراقبة صارمة للجودة والسلامة، بينما لم تمر العديد من الببتيدات الرائجة عبر الإنترنت بنفس المراحل العلمية والتنظيمية، وغالبًا ما يتم بيعها كمكملات أو منتجات بحثية غير معتمدة للاستخدام البشري من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية.
مخاوف تتعلق بالسلامة والجودة
وأشار متخصصون إلى أن غياب الرقابة الصارمة على تصنيع هذه المنتجات يثير مخاوف تتعلق بتركيز المواد المستخدمة، ونقاء المكونات، واحتمالات التلوث، ما قد يؤدي إلى اختلاف تأثير القوارير حتى لو كانت من الشركة نفسها، كما أن بعض المستخدمين أبلغوا عن آثار جانبية مثل التهابات موضع الحقن، واضطرابات الجهاز الهضمي، والخدر العاطفي.
كما لفت الباحثون إلى أن بعض العمليات البيولوجية التي قد تحفزها هذه المركبات، مثل تكوين الأوعية الدموية الجديدة وتحفيز نمو الخلايا، ترتبط أيضًا بعمليات أخرى معقدة داخل الجسم، من بينها التندب ونمو الأنسجة غير الطبيعي، ما يستدعي المزيد من الدراسات للتأكد من سلامتها على المدى الطويل.



