خطبة عيد الأضحى المبارك.. الرابط والتفاصيل
نشرت وزارة الأوقاف، موضوع خطبة العيد القادمة بعنوان: خطبة عيد الأضحى المبارك.
خطبة عيد الأضحى المبارك
وقالت عبر موقعها الإلكتروني: الحمد لله رب العالمين، الله أكبر ما وقف الحُجَّاج على عرفات، الله أكبر ما تداركوا أنفسهم لما فات، الله أكبر ما ارتفعت أصواتهم بالدعوات، الله أكبر ما قَبِلَ الله دعاءهم، الله أكبر ما جبر خواطرهم، الله أكبر ما عفا عن مسيئهم، الله أكبر ما شملنا بعفوه معهم، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله، اللهم صلِّ عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.
تفاصيل خطبة عيد الأضحى المبارك
وتابعت: فإن يوم عيد الأضحى المبارك، يومٌ عظيم، حديثه متشعب الأطراف، ففيه دروس وعبر، مواقف ومواعظ، أخلاق وسلوكيات، فتاوى وأحكام، وسوف نختصر لك أهم دروسه وفوائده لترى شرف هذا اليوم الذي هو من أعظم أيام الله تعالى.
يوم النحر من أفضل أيام الدنيا على الإطلاق
وواصلت: ويشهد لذلك قول نبينا صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ أَعْظَمَ الأَيَّامِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمُ النَّحْرِ ثُمَّ يَوْمُ الْقَرِّ وَهُوَ الَّذِى يَلِيهِ» [رواه أبو داود]، ويوم القَرّ هو اليوم الحادي عشر، وهو اليوم الذي يستقر فيه الحجاج بمنى بعد أداء المناسك، وهذا اليوم الجليل يُسمى بيوم الحج الأكبر، كما قال نبينا صلى الله عليه وسلم وهو واقف بين الجمرات في حجة الوداع: «هذا يومُ الحجِّ الأكبرُ» [رواه البخاري]، وما ذاك إلا لأن معظمَ أعمال الحج، وأهم أركانه ومناسكه، تجتمع في هذا اليوم المبارك، ففيه يرمي الحجاج جمرة العقبة الكبرى، وفيه ينحرون هديهم تقربًا إلى الله تعالى، وفيه يحلقون رؤوسهم أو يقصِّرون، وفيه يطوفون طواف الإفاضة بالبيت العتيق، ويسعون بين الصفا والمروة، فاجتماع هذه العبادات الجليلة في يوم واحد هو ما أعطاه هذه المكانة العظيمة، وجعله يوم الحج الأكبر.
خطبة عيد الأضحى
وواصلت: وهذا اليوم هو عيدنا أهل الإسلام، كما قال الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم: «يَوْمُ عَرَفَةَ وَيَوْمُ النَّحْرِ وَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ، عِيدُنَا أَهْلَ الْإِسْلَامِ، وَهُنَّ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ». [رواه أبو داود والترمذي والنسائي].
من أسرار مناسك الحج
وأردفت الأوقاف: لقد أفاض حجة الإسلام الإمام أبو حامد الغزالي في بيان هذه الأسرار في «إحياء علوم الدين» وإليك خلاصتها:
- الإحرام: خلع الدنيا كما يُخلع الثوب، ودخول في حضرة الله، وهو يشبه لباس الكفن وفيه إشارة للزهد والموت عن الشهوات.
- الخروج من الوطن: يمثل الهجرة إلى الله، وترك ما يشغل عن لقائه، وتذكير بالرحيل من الدنيا والقدوم على الله.
- الطواف: دوران حول مركز التوحيد، على مثال طواف الملائكة حول العرش؛ فالقلب يجب أن يطوف مع الجسد، متذكّرًا عظمة الله.
- السعي بين الصفا والمروة: تذكير بسعي السيدة هاجر في طلب الماء، وتمثيل للسعي بين الرجاء والخوف، وكذلك السعي بين كفتي الميزان يوم الحساب، وفيه كذلك درس على اليقين والثقة بالله رغم قسوة الابتلاء.
- الوقوف بعرفة: لُبُّ الحج، وهو يرمز إلى الوقوف بين يدي الله يوم القيامة، والدعاء فيه تجلٍّ لذل العبودية، ويُطلب فيه العتق من النار والتوبة النصوح.
- رمي الجمرات: إشارة إلى رجم الشيطان ومحاربة وساوس النفس، وهو إعلان عداوة بينك وبين إبليس.
- الهَدْي/ الذبح: تمثيل للفداء، كما فدى الله سيدنا إسماعيل بذبح عظيم، وفيه درس على التضحية والخضوع الكامل لأمر الله.
- الحلق أو التقصير: رمز لتجديد الحياة والتطهر، كأن الحاج يولد من جديد بعد تطهيره.
ويمكن الإطلاع على خطبة عيد الأأضحى كاملة من خلال هذا الرايط.


