تعرف على أسباب توقف المضادات الحيوية عن العمل وصعوبة مقاومة العدوى
تصعب مقاومة المضادات الحيوية، علاج العديد من أشكال العدوى الشائعة، ويحذر الخبراء من أن حماية المضادات الحيوية أمرٌ بالغ الأهمية لضمان سلامة الرعاية الصحية في المستقبل، وذلك بسبب سوء استخدام الأدوية والإفراط في استخدامها.
ووفقًا لما نشر في صحيفة تايمز ناو، لعقود طويلة، حققت المضادات الحيوية نجاحات في علاج العديد من الأمراض، وأصبحت أمراض مثل التهاب الحلق، والتهاب الجروح، والالتهاب الرئوي، وحتى العمليات الجراحية الروتينية، أقل خطورة بكثير بفضل قدرة هذه الأدوية على قتل البكتيريا الضارة بسرعة وفعالية.
ويواجه الأطباء في جميع أنحاء العالم مشكلة متفاقمة، وهي أن المضادات الحيوية تفقد فعاليتها تدريجيًا، وتعرف هذه الظاهرة بمقاومة المضادات الحيوية، ويعتبرها خبراء الصحة من أكبر التهديدات الطبية، حيث أصبحت البكتيريا تقاوم الأدوية المصممة للقضاء عليها، وكلما زاد الإفراط في استخدام المضادات الحيوية أو إساءة استخدامها، ازدادت هذه البكتيريا قوة.
كيف تبدأ مقاومة المضادات الحيوية؟
وأوضح خبراء الصحة، أنه في كل مرة تُستخدم فيها المضادات الحيوية دون داعٍ، تنجو بعض البكتيريا وتتكيف، ومع مرور الوقت، تتكاثر هذه البكتيريا المقاومة وتنتشر، وهذا يعني أن العدوى التي كانت سهلة العلاج في السابق قد تتطلب الآن أدوية أقوى، أو إقامة أطول في المستشفى، أو في بعض الحالات، قد لا تستجيب للعلاج على الإطلاق، وأحد أهم أسباب مقاومة المضادات الحيوية هو تناولها دون داعٍ، فالمضادات الحيوية فعالة فقط ضد العدوى البكتيرية، وليست فعالة ضد الأمراض الفيروسية مثل نزلات البرد، أو معظم أنواع السعال، أو الإنفلونزا.
ما هي مقاومة مضادات الميكروبات (AMR)؟
وتحدث مقاومة مضادات الميكروبات عندما تتطور الكائنات الدقيقة لتقاوم الأدوية المصممة للقضاء عليها، مما يجعل علاج العدوى أكثر صعوبة، ويمكن أن تتطور هذه المقاومة في البكتيريا والفيروسات والفطريات والطفيليات، وتنتج في المقام الأول عن الإفراط في استخدام مضادات الميكروبات وسوء استخدامها في البشر والزراعة، وتشمل عواقب مقاومة مضادات الميكروبات زيادة انتشار الأمراض، وتفاقمها، وارتفاع معدلات الوفيات.


