دموع الوداع.. ليلة تاريخية لمحمد صلاح في أنفيلد بعد 9 سنوات من المجد
أسدل محمد صلاح الستار على واحدة من أعظم المسيرات في تاريخ نادي ليفربول، بعدما خاض مباراته الأخيرة بقميص الريدز أمام برينتفورد، في ليلة تحولت إلى مشهد استثنائي امتزجت فيه الدموع بالهتافات، والوداع بالفخر، داخل ملعب أنفيلد.
جماهير ليفربول تبدأ الوداع مبكرًا
بدأت ملامح ليلة الوداع منذ الساعات الأولى قبل انطلاق المباراة، عندما توافدت جماهير ليفربول إلى محيط ملعب أنفيلد مرتدية قمصان محمد صلاح التي تحمل الرقم 11، في مشهد عكس حجم المكانة التي صنعها النجم المصري داخل قلوب الجماهير.

ووصل صلاح إلى الملعب رفقة لاعبي ليفربول على متن حافلة الفريق، حيث احتشدت الجماهير لاستقبال اللاعبين وإلقاء التحية الأخيرة على أسطورتهم، بينما حرص صلاح على التفاعل مع الجماهير التي احتشدت من أجله.

من العظمة إلى المجد.. أنفيلد يتحول إلى مسرح تكريم
داخل المدرجات، جهزت جماهير ليفربول ليلة استثنائية لتوديع قائدها، حيث رفعت لافتات وبنرات ضخمة حملت رسائل مؤثرة لصلاح، أبرزها: “انتقلنا من العظمة إلى المجد.. صلاح ملكنا”.

كما ظهر تيفو خاص للنجم المصري يحمل صورته ورقمه 11 وكأس دوري أبطال أوروبا، في تكريم تاريخي لمسيرته التي غيرت الكثير داخل النادي الإنجليزي.
صلاح يرفض الرحيل بصمت
ورغم الطابع العاطفي للمباراة، لم يسمح محمد صلاح أن تمر ليلته الأخيرة دون بصمة حاسمة، بعدما صنع هدف تعادل ليفربول أمام برينتفورد، ليواصل كتابة التاريخ حتى اللحظات الأخيرة بقميص الفريق.
وغادر صلاح أرض الملعب في الدقيقة 73 وسط تصفيق حار من الجماهير واللاعبين، في واحدة من أكثر اللحظات تأثيرًا داخل أنفيلد خلال السنوات الأخيرة.

دموع صلاح تخطف المشهد
وبعد صفارة النهاية، عاد محمد صلاح إلى أرضية الملعب برفقة زوجته وابنتيه، ليتلقى تحية تاريخية من جماهير ليفربول التي ظلت تهتف باسمه في مشهد مؤثر دفع النجم المصري للبكاء.

ولم يتمالك صلاح دموعه خلال جولة الوداع، بعدما عاش واحدة من أكثر الليالي عاطفية في مسيرته الكروية.

فان دايك: سنفتقده كثيرًا
من جانبه، تحدث الهولندي فيرجيل فان دايك، قائد ليفربول، عن رحيل صلاح قائلًا: “بالتأكيد سأفتقده على المستوى الشخصي وكنادٍ أيضًا، لكن هذه هي الحياة”.
صلاح: الأهم أن نُودع بهذا الحب
أما محمد صلاح، فقال عقب المباراة: “الحمد لله لن يُقال لنا اذهبوا وغادروا.. فزنا بكل شيء، والأهم أن نجد احتفالًا مثل هذا من الجماهير عندما نرحل”.

وأضاف: “إذا أتيحت لي الفرصة مستقبلًا لن أعود إلى ليفربول وسأكون بعيدًا جدًا عن هنا.. أنا أحب المكان كثيرًا ولا أقصد شيئًا سيئًا”.
روبرتسون وهندرسون يوجهان رسالة مؤثرة
وبدوره، أكد أندي روبرتسون أن أكثر ما يسعده هو مغادرته مع صلاح بينما لا يزال ليفربول ينافس على أكبر البطولات، قائلًا: “أتمنى أن يواصل النادي مسيرته الناجحة”.

كما تحدث جوردان هندرسون، لاعب ليفربول السابق وبرينتفورد الحالي، عن لحظة وداع صلاح: إنه وقت مؤثر أن نرى شخصًا مثل مو يغادر هذا النادي بعد كل ما قدمه.
وأضاف: مشهد سيره داخل الملعب للمرة الأخيرة كان مؤثرًا للغاية بالنسبة لي.
أرقام خالدة في تاريخ ليفربول
ويرحل محمد صلاح عن ليفربول بعد 9 سنوات تاريخية، خاض خلالها 442 مباراة بمختلف المسابقات، لعب خلالها أكثر من 35 ألف دقيقة، وساهم في 380 هدفًا، بعدما سجل 257 هدفًا وقدم 123 تمريرة حاسمة، ليترك خلفه واحدة من أعظم القصص في تاريخ النادي الإنجليزي.


