ساحة الحرب في أوكرانيا تعيد تشكيل مستقبل حلف الناتو.. ما القصة؟
تتزايد داخل أروقة حلف شمال الأطلسي الناتو قناعة بأن الحرب في أوكرانيا لم تغيّر فقط ميزان القوى في أوروبا، بل أعادت أيضًا رسم ملامح مستقبل التحالف العسكري الأكبر في العالم، وفق تقارير إعلامية وتصريحات لمسؤولين أوروبيين، وذلك حسب ما نشر في نيويورك بوست.
ساحة المعركة في أوكرانيا تعيد تشكيل مستقبل حلف الناتو
ويرى مسؤولون في دول أوروبا الشرقية، أن الجيش الأوكراني أصبح واحدًا من أكثر الجيوش خبرة في القتال الحديث، بعدما اكتسب خبرات واسعة في حرب الطائرات المسيّرة، والدفاع السيبراني، وإدارة المعارك طويلة الأمد، ما جعله نموذجًا عسكريًا تتابعه دول الناتو عن كثب لتطوير استراتيجياتها الدفاعية المستقبلية.
وبحسب تصريحات لمسؤولين عسكريين وسياسيين، فإن الحرب مع روسيا دفعت دول التحالف إلى إعادة تقييم قدراتها الإنتاجية من الذخائر والأسلحة، وسط تحذيرات من ضعف الجاهزية في بعض القطاعات، مقابل تسارع جهود التحديث العسكري خاصة في دول الجناح الشرقي مثل بولندا ودول البلطيق.
كما تشير التقارير إلى أن انضمام فنلندا والسويد إلى الناتو بعد اندلاع الحرب مثّل تحولًا استراتيجيًا مهمًا، إذ أضاف للحلف عمقًا جغرافيًا وعسكريًا جديدًا على الحدود مع روسيا، في خطوة اعتُبرت أحد أبرز تداعيات الغزو الروسي لأوكرانيا.
وفي المقابل، يرى محللون أن الحرب ساهمت بشكل غير مباشر في تسريع توسع الناتو بدلًا من إضعافه، وهو ما يصفه بعض المسؤولين بأنه مفارقة استراتيجية تعكس تأثير الصراع على إعادة تشكيل الأمن الأوروبي خلال السنوات المقبلة.



