موجة الحر ترفع أسعار الكهرباء في فرنسا وتثير المخاوف بشأن الطاقة النووية
قفزت أسعار الكهرباء في فرنسا بشكل ملحوظ مع تصاعد المخاوف من تأثير موجة الطقس الحار على إنتاج الطاقة النووية والطاقة الكهرومائية، ما أثار حالة من القلق في أسواق الطاقة الأوروبية.
موجة الحر ترفع أسعار الكهرباء في فرنسا وتثير مخاوف بشأن الطاقة النووية
وارتفعت أسعار العقود الآجلة للكهرباء تسليم الشهر المقبل بنسبة وصلت إلى 11.7%، مسجلة أعلى مستوياتها منذ أواخر مارس، بحسب بيانات بورصة السلع الأوروبية (EEX).
وتشهد دول شمال غرب أوروبا أول موجة حر قوية خلال فصل الصيف، حيث من المتوقع أن تصل درجات الحرارة في باريس إلى 33 درجة مئوية، وهو ما يثير مخاوف من تكرار سيناريوهات سابقة أدت إلى توقف بعض المفاعلات النووية الفرنسية بسبب ارتفاع حرارة مياه الأنهار المستخدمة في عمليات التبريد.
كما تعرضت بعض المفاعلات الساحلية خلال العام الماضي لمشكلات تشغيلية نتيجة موجات الحر البحرية، التي تسببت في انسداد أنظمة الترشيح بقناديل البحر.
ويُعتبر الأسطول النووي الفرنسي الركيزة الأساسية لسوق الكهرباء في أوروبا، لذلك فإن أي تراجع في إنتاجه ينعكس بشكل مباشر على أسعار الطاقة داخل فرنسا وفي الأسواق الأوروبية المجاورة.
ويرى محللون أن الخطر الأكبر يتركز في المفاعلات المعتمدة على نهري الرون وغارون جنوب فرنسا، حيث يؤدي انخفاض منسوب المياه وارتفاع درجات حرارتها إلى صعوبات في عمليات التبريد. وتشمل المفاعلات الأكثر عرضة للتأثر محطات بوجي وسانت ألبان وكرواس وتريكاستان وغولفيش.
وسجلت درجات حرارة مياه نهر الرون ارتفاعًا غير مسبوق، حيث بلغت في جنيف نحو 21.3 درجة مئوية خلال عطلة نهاية الأسبوع، مقارنة بـ13 درجة فقط قبل أسبوع واحد، وفق بيانات السلطات السويسرية.
ويتوقع خبراء الطاقة أن تبدأ التأثيرات الأكبر لموجة الحر على إنتاج الكهرباء النووية والطاقة الكهرومائية بالظهور مع نهاية يونيو، خاصة إذا استمرت درجات الحرارة المرتفعة خلال النصف الثاني من الشهر.
كما ارتفعت أسعار العقود الآجلة للكهرباء في فرنسا بنسبة 8.7% لتصل إلى 33.65 يورو لكل ميغاواط/ساعة، فيما صعدت عقود الربع الثالث بنسبة 6.1%. وفي ألمانيا، أكبر سوق للكهرباء في أوروبا، ارتفعت العقود المماثلة بنسبة 6.2%، ما يعكس اتساع تأثير أزمة الطقس الحار على أسواق الطاقة الأوروبية.




