قطعة نادرة من إنجيل على الرق.. شاهد على تطور الكتابة من بردي الفراعنة إلى مخطوطات العصور البيزنطية
تكشف قطعة أثرية نادرة معروضة بمتحف مكتبة الإسكندرية عن صفحة من إنجيل يعود إلى العصر البيزنطي، وهي جزء من مخطوطة تضم 32 صفحة من العهد الجديد، مكتوبة على الرق المصنوع من جلد الحيوانات، في دلالة واضحة على تطور وسائل الكتابة عبر العصور.
قطعة نادرة من إنجيل على الرق.. شاهد على تطور الكتابة من بردي الفراعنة إلى مخطوطات العصور البيزنطية
وتوضح القطعة كيف بدأ المصريون القدماء ابتكار الكتابة في الألفية الرابعة قبل الميلاد، مستخدمين الحجر والعظم، قبل أن ينتقلوا إلى صناعة أوراق البردي من نبات السيبروس بابيروس، ثم استخدام الرق كوسيط أكثر مرونة ودوامًا للكتابة.
ووفق بيانات المتحف، فإن المخطوطة المعروضة تم تسجيلها برقم (522)، وتم اكتشافها في منطقة أخميم، وتعود إلى العصر البيزنطي، وهي مصنفة كمخطوطة رقية مصنوعة من الجلد، بعرض يبلغ 16 سم.
وتعتمد الكتابة في هذه القطعة على قلم من الغاب ذي سن مشقوق، وهو أسلوب تقليدي استخدم في تدوين النصوص الدينية القديمة، ما يعكس دقة واحترافية الكتبة في ذلك العصر.
وتُعرض القطعة حاليًا ضمن مقتنيات متحف مكتبة الإسكندرية، لتقدم للزوار لمحة فريدة عن تاريخ تطور الكتابة وانتقالها من البردي إلى الرق، مرورًا بمراحل طويلة من الإبداع الإنساني في حفظ المعرفة ونقلها عبر الزمن.


